مشاهد مصرية

صحراء كيليا ونشأة الرهبنة..

القلالى المصرية

.
 
.

 منطقة كيليا (أو القلالى) ثاني أقدم تجمع رهبانى فى العالم بعد منطقة نتريا التى تأسست على يد الأب آمون Amon  عام 325 م والتى تبعد نحو عشرة كيلومترات جنوب شرق مدينة دمنهور.  أما منطقة كيليا التى تأسست نحو عام 335 م أيضا على يد الأب آمون، ثم تولى رئاسة المنطقة بعد ذلك القديس مكاريوس الاسكندرى، فهى تقع فى منتصف المسافة بين مدينتى دمنهور والسادات. كان الغرض من تأسيس منطقة كيليا هو توفير مكان إضافى للرهبان الذين تزايد عددهم فى منطقة نتريا وضاق بهم المكان بحيث أصبح غير مناسب للصلاة والوحدة الانفرادية، بالإضافة إلى إيجاد موقع للتوقف بين نتريا وصحراء الأسقيط الموحشة (وادى النطرون حاليا، والذى يعد ثالث أقدم تجمع رهبانى فى العالم بعد كيليا).

هذه المنطقة التى ازدهرت منذ القرن الرابع الميلادى وحتى السابع الميلادى عانت من هجوم الزراعات العشوائية عليها والتى قضت على كثير من الآثار المتبقية فيها، وجاء ذكرها فى كتابات المؤرخين والرحالة مثل: يوحنا كاسيان، روفينوس، بلاديوس، ساويرس بن المقفع مؤلف كتاب تاريخ البطاركة، كتابات اليعقوبى فن القرن التاسع الميلادى، الرحالة العربى البكرى فى القرن الحادى عشر الميلادى والتى ذكرها كمكان مهحور. فى عام 1932 قام عالم الآثار الايطالى بريشيا Bereccia  برسم خريطة للمنطقة، ثم دى كوسون De Cosson  عام 1937 الذى نبه الى أهمية منطقة "قصور الربيعات" بكيليا. لكن الموضوع لم يأخذ شكلا جديا إلا فى عام 1964 على أيدى أعضاء بعثة المعهد الفرنسى للآثار الشرقية بالقاهرة و بعثة جامعة جنيف بسويسرا حيث اكتشفوا وحددوا المكان وقاموا بالحفائر فى أكوام مختلفة من الآثار وتم ترقيم كل كوم منها، كما تم تحديد حوالي 1500 كوم أثرى للنساك فى مساحة ستة عشرة كيلومتر مربع.
 
 
كان موقع كيليا – مع بداية نشأته – يغطى مساحة أكثر من مائة كيلومتر مربع، ويشتمل على خمس تجمعات من المبانى تسمى قصورا وهى: قصور الربيعات، قصور العزيلة، قصور عيسى، قصور الحجيلة، قصور العريمة. هذه التجمعات الكثيفة تفصلها أحيانا مسافة تقل عن عشرون مترا، مما يوحى للنظرة الأولى أنها مدن أو قرى أقيمت بطريقة عشوائية لم يخطط لتطورها. إلا أن حقيقتها قد تكشفت عند التنقيب فى أحد هذه التجمعات الرهبانية. فقد وجد أن كل مبنى عبارة عن وحدة متكاملة قائمة بذاتها. فهى تحتوى على بئر وحديقة داخلية ومكان للصلاة وكذلك مكان للتخزين. والمبانى الوحيدة ذات الطابع الاجتماعى هى بيوت الصلاة التى يتراوح عددها بين الواحدة والثلاثة لكل تجمع، وتمثل جزاءا مكملا للتجمع. وقد روعى فى انتشار التجمع الحفاظ على النظام الأساسي للقلاية، بالرغم من أن بعض المساكن كانت مترامية الأطراف ككهوف مظلمة تحت الأرض التى كان يأوى إليها رهبان مصر الأوائل.



وقد بُنيت قلالى وكنائس كيليا بطريقة باستخدام الطوب الرملى المصنوع من الرمال المجاورة والذى يعتمد تماسكه على درجة تركيز الأملاح المعدنية الموجودة به، كما غُطيت الحوائط الخارجية بطبقة من الملاط تقيها من هطول مطر الشتاء المتكررة. أما حوائط الحجرات فقد غطتها طبقة من الملاط الخشن وزُينت ببعض الرسومات. وقد استخدمت طريقة البناء هذه أيضا في المبانى الكبيرة ذات العقود نظرا لندرة الحصول فى مصر على الخشب اللازم لإقامتها.
 
أكثر المبانى قدما من القرنين الرابع والخامس طمرت تحت الرمال، وحجراتها من الحجم المتوسط تصلها بعضها ببعض مجموعة من الممرات الضيقة. ومن المعتقد أن الرهبان قد قاموا بأنفسهم ببناء القلالى الأولى. وكانت زخارفها بدائية لا تتعدى بضع أشكال على سطح الجدران، تمثل فى معظمها رسم الصليب، الذى يعد الرسم المشترك فى أنحاء مبانى منطقة كيليا. كانت هذه القلالى القديمة يسكنها راهب واحد فقط لديه رغبة صادقة فى حياة الوحدة. هذه القلالى قليلة العدد، وبقاياها القليلة صمدت عبر الزمن.



بحلول القرن السادس أصبح بناء التجمعات أكثر مشقة، كما أن أتساع الحجرات يدل على رغبة شاغليها فى درجة أكبر من الراحة. وعلى هذا أصبحت طرق البناء أكثر تعقيدا مما تطلب إسناد العمل إلى حرفيين حقيقيين، من معمارين ونجارين ونقاشين، وبذلك أصبح المجمع التقليدى مستطيل الشكل تحيطه جدران سميكة ترتفع عدة أمتار تعزله عن العالم الخارجى وتحميه من العواصف الرملية. وتبلغ مساحة المبانى 25   35 مترا، ويحتل فناؤها الجزء الأكبر منها. وتوجد فى الفناء تجهيزات متعددة كالبئر المحاط بقنوات عديدة مصنوعة من الطوب المحروق والتى توزع الماء على الحديقة الداخلية وتمتد أحيانا الى حديقة خارجية. وتشغل حجرة المعيشة الركن الشمالى الغربى والتى تعتبر قلب المبنى حيث تشتمل على وحدة أو أكثر تتكون كل منها من حجرات عديدة يمكن الوصول إليها عن طريق باب فى الفناء. وهكذا أصبح لكل راهب فى هذا المجمع قلايته الخاصة التى يمكن اللجوء إليها للاعتزال عن بقية الرهبان.
 
وتحيط القلالى بالكنيسة التى تعتبر أهم المبانى، والتى يسمح فى بعض الأحيان للزائرين بدخولها بعد أن يمر الزائر بعدد من الحواجز التى يشرف عليها كبير رهبان التجمع الرهبانى – يطلق عليه أسم "ربيتة الدير" – ومنها البوابة الخارجية التى تغلق من الداخل. ومن خلال مجموعة من الأبواب يمكن أن يصل الزائر إلى الرواق المزين بالزخارف المتنوعة، ومنه ينزل الى ممر مزود بباب ذى ضلفتين يؤدى فى النهاية الى الكنيسة، وذلك اذا كان قد سمح له أصلا بالزيارة، اذ أنه من المعتاد فى خلال فترة الأصوام تغلق الأديرة أبوابها حتى يتفرغ الآباء الرهبان للعبادة وعدم الانشغال بزيارات وأحاديث الزوار وأخبار العالم المتنوعة.



لكل قلاية رغم بساطتها، حجرة للصلاة وأيضا لكى يمارس فيها الراهب قوانينه التى تشمل الواجبات التى ينبغى عليه أن يؤديها يوميا. وتشتمل بعض الوحدات على مبان ضخمة مثل أبراج المأوى (الحصون) والكنائس. ولم يظهر الحصن المربع الشكل ذو الجدران السميكة فى كيليا حتى القرن السابع. وقد يرتفع الحصن إلى سبعة أو ثمانية أمتار، وملحق به كوبرى متحرك مرتفع عن الأرض بحيث يمكن الوصول إليه عن طريق سلم فى الفناء. ومن الواضح أن الغرض من بناء الحصون هو الالتجاء إليها درء للأخطار التى تمثلها هجمات بدو الصحراء بغرض السرقات.
عانت منطقة كيليا من نقص الأخشاب والطوب المحروق والملاط أو الجير وتم استخدام الطوب المحروق فى تدعيم أماكن حفظ المياه وغيرها من الأماكن المرضة للماء. وجاء على لسان أحد رهبان منطقة كيليا، وهو الأب بيمن Pimen ، ذكر للأخشاب حينما قال: (لم نتعلم أن نغلق الأبواب الخشبية وإنما بالأحرى فمنا).
 
كذلك استخدم الصانع فى منطقة القلالى كثير من الأوعية الفخارية داخل الجدران، ويرجح الباحثون أن استخدام هذه الأوانى ربما لتقليل الرطوبة فى تلك المنطقة أى لعزل المبنى عن الخارج. وهنا تكشف الباحثة السويسرية مارى- ايزابيل كاتن Marie-Isabelle Cattin  النقاب عن فخار منطقة كيليا، فقد عوض الفخار النقص الشديد فى المعادن والأخشاب، فهو يمثل نحو 98% من مجموع متاع الرهبان فى ذلك التجمع، وكانت قد جرت العادة فى منطقة كيليا أن يتخلص الرهبان من الفخار القديم أو المكسور فى مكان مخصص لذلك مما أدى الى تراكم أنواع من الفخار فوق بعضها كل منها يمثل عصراً أو فترة من الزمن مما يمكن العلماء من دراستها.



ومن الاستخدامات التى شاعت للسيراميك من هذا الفخار استخدامه فى أرضية المطبخ بما يشبه السيراميك الحديث، كذلك تم تصنيع جميع أدوات المطبخ من هذا الفخار مثل أوعية الطهى أو أوعية ذات أغطية لحفظ الطعام، وأوعية تخزين الماء والأطباق والأقداح والمغارف، والأوعية ذات المسامية العالية لحفظ الحبوب، وبعض الأدوات الكنسية مثل قارورة زيت الميرون (أو الزيت المقدس) وعلبة البخور. كما شهدت مبانى كيليا تجهيزات متقدمة من الصرف الصحى وذلك باستخدام مواسير من الفخار مكونة من قدور طويلة بدون قاع داخل بعضها البعض تسير عبر الحوائط لطرد مياه الصرف خارج المبانى للتهوية وتلطيف الجو، وقد بلغ فهم قاطني منطقة كيليا لطبيعة البيئة أن استخدموا كسر الفخار فى تكسية الجزء السفلى من حوائط المبانى لمقاومة عوامل التعرية وخاصة فى حالة هطول الأمطار الشديدة.
 
    لم يتبق من كنائس منطقة كيليا إلا القليل جدا، فمن بين 1500 مبنى فى كيليا لم تتمكن البعثة السويسرية من التعرف الا على عشرة منها فقط. وقد أقيمت الكنائس دائما داخل أسوار المجمعات القديمة، وجرت العادة على أن يقتصر استخدامها مرة واحدة فى الأسبوع من ليلة السبت وحتى فجر الأحد لأداء صلوات القداس الإلهى لجميع الرهبان من قاطنى منطقة كيليا. وكانت الكنائس تتميز ببساطة تخطيطها البدائى، فهى تتكون من صحن كبير ذى عقود، مقسم الى جناحين أو ثلاثة، تمتد فى اتجاه الشرق لتصل الى الهيكل الذى يوجد على جانبيه خورسان فى الناحيتين البحرية (أى الشمالية) والقبلية (أى الجنوبية).



وتتصل بالكنائس أحيانا عدة حجرات منفصلة عن بقية المجمع، ومن المُرّجح إنها كانت تستعمل فى خدمة حاجات الكنيسة، وبالأخص فى إعداد وليمة الأغابى Agapi (كلمة يونانية تعنى المحبة)، وهى الوجبة التى يشترك فيها جميع أعضاء المجمع المتواجدين فى صلاة القداس الإلهى.
بازدحام المنطقة بالوافدين فى النصف الثانى من القرن السابع، حدث طفرة فى البناء فى معظم مناطق كيليا، فتم تجديد وتوسيع التجمعات القديمة. فبلغ اتساع الحجرات الى المدى الذى يسمح به البناء بالطوب الرملى، وبلغ اتساع عقود صالاتها إلى أكثر من ثمانية أمتار، وغطيت جميعها بطبقة من الملاط.
 
    بحلول القرن الثامن الميلادى، لم يتبق من مبانى كيليا سوى مبان قليلة يسكنها رهبان مسنون يقدمون خدماتهم للحجاج المسلمين المارين بهذا الطريق. وفيما بعد أستخدمها البدو للاحتماء بها من تقلبات الجو إلى أن طمرتها الرمال وظلت المنطقة فى صمت وسكون طوال أثنتى عشرة قرنا من الزمان !! حتى تم اكتشافها على أيدى أعضاء البعثتين الآثريتين السويسرية والفرنسية فى عام 1964.


 
    على جداريات قلالى الرهبان بمنطقة كيليا، تسجل العديد من الرسومات المتعددة منها أشكال الصليب المختلفة وأنواع من الزخارف النباتية والطيور وصور القديسين بالإضافة الى الرموز ذات المعنى الروحى. ونظرا لافتقار منطقة كيليا فى الخامات الحجرية المتميزة مثل الرخام والحجر الجيرى الجيد، لجأ الفنان الى الرسومات والزخارف لكى يعوض هذا النقص، وبدلا من نحت أعمدة حقيقية عالية التكلفة فانه قام برسم هذه الأعمدة بحرفية عالية جدا، بالإضافة لاستخدام تقنية حسب القوالب الجصية.
 
كانت أكثر الأماكن بمنطقة كيليا غنية بالزخارف والرسومات هى الكنائس وقاعات الصلاة وحنية الصلاة بقلاية الراهب، فقد كان الحائط الشرقى (يطلق عليها أسم الشرقية) يحمل الكثير من رسومات العهد الجديد مثل رسم السيد المسيح يحوط به الآباء الرسل وبعض الآباء من مؤسسى منطقة كيليا مثل القديس أنطونيوس أب الرهبان (الذى حدد موقعها ووضع بها الأساس الأول وهو الصليب عندما زارها بصحبة الأب آمون عام 335 م)، والقديس آمون (مؤسس المنطقة الرهبانية)، والقديس مكاريوس الاسكندرى (الذى تولى رئاسة رهبان المنطقة).
أستعمل الفنان أكاسيد المعادن فى التلوين بعد أن أذابها فى ماء الجير، مع ترطيب السطح المراد الرسم عليه بالماء، وكانت مجموعة الألوان المستخدمة هى الأخضر والأسود والأصفر وقليلا من الأبيض والأزرق.



أما قاعات وحنيات الصلاة فقد ازدانت بصليب داخل الحنية تحيط به رسومات للأزهار ورسومات لأعمدة تحيط بهذه الحنيات على الجانبين، وهذه الزخارف على قدر بساطتها فانها مريحة للعين وتشير الى تخصيص المكان للصلاة، أما أشكال الصليب فهى كثيرة ومتنوعة ولها شكل يميزها عن بقية المناطق الرهبانية الأخرى فى مصر، وخاصة أن بعض رسومات الصليب الملونة يحف بها على الجانبين طيور ملونة تظهر وكأنها تقف أمام الصليب بخشوع.
 
هذه الرسومات المختلفة الموجودة على حوائط مجمعات كيليا تمثل إضافة أساسية للتعرف على خصائص الفن القبطى الذائع الصيت فى المنسوجات والعمارة. فقد كشفت الرسومات والزخارف المتعددة، التى أظهرتها عمليات التنقيب، التى أجريت على أيدى أعضاء البعثتان السويسرية والفرنسية، النقاب عن أصل علم الأيقونات. أنواع هذه الرسومات تعود فى الغالب الى الاتجاه الدينى حيث رسم الصليب فى المقام الأول، إلا أن الدافع الفنى كان يغلب المغزى الدينى للعمل.



كذلك حفلت جدران منطقة كيليا بكثير من النصوص القبطية وأيضا اليونانية، وهى فى مجملها صلوات وتذكارات للرهبان المنتقلين مثل : (رقد فى الرب أبونا الصالح بوهى Pohy فى 15 من شهر بؤونه، وأبونا سرابيون Serapion فى اليوم الرابع من شهر برموده، وأبونا أورى Ory فى 21 من شهر طوبه، وأبونا أبرآم Abraam من جبل الأسقيط فى 20 من شهر هاتور). بالاضافة الى نصوص أخرى بها صلوات وطلبات من أجل بعض العائلات، وفى الغالب تكون عائلات الرهبان أو من زوار منطقة كيليا.
والحقائق التى اكتشفت فى كيليا ترتب عليها أمران، فمن ناحية فقد أمدتنا بمادة موثقة لدراسة العامية القبطية لهذه المنطقة (اللهجة البحيرية) فيما قبل القرن التاسع الميلادى، ومن جانب آخر أمكن الاستفادة من التواريخ المدونة على النقوش فى التأريخ لهذه المنطقة مما له بالغ الأهمية فى فهم التطور التاريخى لها.



لقد كشفت أعمال التنقيب بمنطقة كيليا عن معلومات غزيرة منها العلاقات التى ربطت المجمع الرهبانى فى كيليا والمواقع الأخرى فى الدلتا وكذلك عالم البحر المتوسط عامة، كما أمدتنا بصورة متكاملة عن مدن الصحراء التى سكنها رجال يسعون إلى التقرب من الله نابذين الحياة الدنيوية، للبعد عن الضغوط السياسية. من خلال هذه الدراسات وجدنا أن الرهبنة المثالية قد تغيرت رويدا رويدا من خلال التطور المعمارى وفن الزخرفة فى المجمعات الرهبانية. فقد تطورت حياة البؤس والفقر للرواد الأوائل شيئا فشيئا وفتحت المجال الى حياة التجمعات التقليدية دون المساس بالغرض الأساسى للرهبنة وهو الاعتزال عن العالم والتفرغ للعبادة والعمل اليدوى. وبذلك وضعوا حجر الأساس للحياة الاجتماعية والروحية التى تدين لها بالكثير حركة الرهبنة المسيحية. وهذا ما أهدته مصر للعالم كله. 



المرجع:
كتالوج كيليا – منطقة الأديرة القبطية بالوجه البحرى. اصدار جامعة جنيف بسويسرا عام 1989 بمناسبة معرض الآثار القبطية لمنطقة القلالى بمتحف الفن والتاريخ فى الفترة (12 أكتوبر 1989 – 7 يناير 1990).
Les Kellia – Ermitages Coptes en Basse – Egypte

 

 

تعليقات القراء

1 تعليق
  • منطقة كيليا
    بواسطة : م. نبيل بسادة | بتاريخ 22-08-2015
    هذه دراسة عظيمة تظهر مدي عظمة مصر . كنت أتمني ان تقوم الحكومة بتدريس الحقبة القبطية اللي مهتم بها العالم ما عدا مصر. اتمني بعد استبعاد الأحزاب الدينية ان تقفز مصر الي القرن 21. كلها تمنيات اتمني ان تتحقق. م. نبيل بسادة الولايات المتحدة الأمريكية