فنون

"إخراج صلاح ابوسيف".. الصنعة تغلب على الفيلم

"إخراج صلاح أبو سيف"، هكذا جاء عنوان الورقة البحثية للناقد السينمائي "هاشم النحاس" عن مخرجة الواقعية الراحل "صلاح أبو سيف"؛ رصد فيها المحطات الرئيسية في مسيرته الإخراجية التي أتحفنا بها من خلال أفلامه؛ والمنشورة بكتابه "كتابات تأسيسية في الثقافة السينمائية"، والصادر من سلسلة "رؤى سينمائية" التابعة للهيئة المصرية العامة للكتاب- 2017، والتي سبق نشرها، كما ذكر المؤلف بالهامش، بمجلة "المجلة" على عددين يناير وأبريل من عام 1963، وتُعد دراسة منهجية هي الأولى من نوعها في النقد السينمائي العربي مع الاحتفاظ بقيمتها الموضوعية التي مازالت تحتفظ بها في حدود الأفلام التي تتناولها. والمؤلف "هاشم النحاس" مخرج وناقد سينمائي له تأثير ومكانة رفيعة في مجال السينما التسجيلية، قام بتأليف وترجمة العديد من الكتب، منها (14) كتابا تأليفا، و(3) كتب مترجمة. أخرج العديد من الأفلام التسجيلية، منها فيلمه "النيل أرزاق" عام 1972م والذي اعتبر نقلة نوعية في تاريخ السينما التسجيلية المصرية، وفيلم "الناس والبحيرة" (1981)، وفيلم "نجيب محفوظ ضمير عصره" (1989) وغيرها.


غلاف كتاب "كتابات تأسيسية فى الثقافة السينمائية"

المونتير صلاح أبو سيف
 من خلال القراءة للورقة البحثية يخبرنا المؤلف بأن "صلاح أبو سيف" وفي بداية مشواره، قضى عشرة أعوام في العمل بقسم "المونتاج" في ستوديو مصر، وتم إيفاده في بعثة الى فرنسا لدراسة الإخراج، يعود بعدها ليقوم بإخراج ثلاثة وعشرين فيلمًا، خلال الفترة من عام 1945 وحتى عام 1961 بدأها بفيلم "دايمًا في قلبي" وتنتهي بفيلم "لا تُطفئ الشمس". 
 
الصنعة والفن عند صلاح ابو سيف
منحنى أفلام المخرج "صلاح أبو سيف" يتأرجح بين الهبوط والارتفاع، فيهبط مستوى أفلامه عندما يقف عند حدود الصنعة، ويرتفع عندما يتخطى ذلك الى المستوى الفني، يقول عنها الناقد "هاشم النحاس": "وكما هو معروف لا توجد حدود قاطعة بين الصنعة والفن، خصوصًا في السينما، أو على الأقل، نجد صعوبة في التفرقة بينهما، ولكن يمكننا أن نتفق مبدئيًا على أن الصنعة تغلب على الفيلم حينما تبدو فيه الوسائل الحرفيّة وكأنها مقصودة لذاتها، دون هدف وراءها، ويرتفع الفيلم إلى مستوى الفن حين تنجح الوسائل الحرفيّة في الاختفاء وراء المعنى الذي تعبر عنه، وكلما كان هذا المعنى أكثر بعدًا في عمقه وشموله كان أقرب إلى الفن" (ص162). 

التطور العام لأفلام المخرج صلاح أبو سيف
يطلق المؤلف على أفلام "صلاح أبو سيف" الستة الأولى، مرحلة الإعداد والاختبار لإمكانياته الحرفية، ففي فيلمه الأول "دايما في قلبي" عام 1945 والمأخوذ عن قصة "جسر واترلو" ركّز فيه كل اهتماماته في تقديم قصة سينمائية سهلة السرد، تصل إلى جموع المشاهدين في يسر وبساطة، فهي وسيلته ليتعرفوا عليه في بدايته، وفي فيلميه التاليين "عنتر وعبلة" عام 1948، وفيلم "الصقر" عام 1949، برز فيهما كمخرج ناجح للمعارك وتحريك المجاميع، وجاء فيلمه "شارع البهلوان" عام 1948 ليكون أول تجاربه الإخراجية الكوميدية وآخرها أيضا. جاءت نهاية هذه المرحلة مع فيلم "أما الحب بهدلة" عام 1950 فكان فيلمًا استعراضيًا مليئًا بالرقصات والأغاني، وجميع أفلام هذه المرحلة تدور حول قصة حب تجمع بين حبيبين تحول الظروف اجتماعية كانت أو اقتصادية دون الارتباط بينهما، ويطبع الفشل خطوطه على قصة الحب، عدا فيلم "شارع البهلوان" الذي تناول مشكلة الغيرة. نقطة التحول وبداية ظهور اتجاه صلاح ابو سيف للواقعية، وهي ما أطلق عليها المؤلف "المرحلة الشعبية"، جاءت من خلال فيلم "لك يوم يا ظالم" عام 1954، في تصويره لعالم الحمام الشعبي بأدق تفاصيله: "الصابون الذي يقدمه أصحاب الحمام للزبائن، شخصية المُدلّك، تصميم المغطس، ليلة الحنة داخل الحمام البلدي، الديكور". يلي هذا أفلام "الأسطى حسن" عام 1952 الذي قدم فيه صورة لطبقة العمال وصعوبة حياتهم في المجتمع الرأسمالي، وإن كان يؤخذ على الفيلم معالجته السطحية للمشكلة، وقد يرجع هذا إلى إخراج الفيلم عام 1952، أي قبل وضوح رؤية التيار الاشتراكي والأفكار الثورية الجديدة، وفيلم "ريا وسكينة" عام 1953وهو فيلم بوليسي يتعرض لمحاولة الشرطة القبض على عصابة ريا وسكينة التي كانت تستدرج النساء وتقتلهن وتستولي منهن على الحلي والجواهر،  فالأماكن التي تدور فيها الحوادث والشخصيات التي تقوم بأدائها تتجلى فيها روح الشعب المصري: "المذبح، سوق الدجاج، زنقة الستات، الملابس". جاء فيلم "الوحش" عام 1954 كتعبيرًا رمزيًا للمجتمع قبل الثورة، فالوحش يرمز إلى طبقة الإقطاع وقتها وتسيدها لمقدرات القرية بأهلها وساكنيها من دواب وبشر، ومؤازرة تلك الطبقة للملك حفاظًا على مراكزها وأوضاعها وممتلكاتها، مما يتيح لهم كذلك فرض سلطانها وهيمنتها على سماء القرية، وفلاحو القرية هم الشعب المسكين الذي يفتقد القيادة والشجاعة لمقاومة هذا الظلم. والفيلم- بغض النظر عن هدفه الرمزي- هو في حدود أحداثه تعبير واقعي عن قريتنا الكبيرة، وما يحدث داخلها بعد الثورة. وفي هذا الفيلم قدم "صلاح أبو سيف" صورًا شعبية لسوق القرية، وقهوتها، والدوّار، وشخصيات ريفية معروفة مثل العمدة، والإقطاعي، والباشكاتب، وضابط البوليس، ومشكلات القرية. فيلم "شباب امرأة" عام 1955، يدور أيضا على المستوى الشعبي وعلى الأخص داخل السرجة التي دار بداخلها جانب كثير من الأحداث، ونجح "صلاح أبو سيف" في رسم ملامحها الشعبية بوضوح: "المعلمة الشعبية، كاتب السِرجة وحمارها، الطاحونة، الأماكن الضيقة المهدمة". ويعتبر فيلم "الفتوة" عام 1956 من أهم أفلام "صلاح أبو سيف" التي تحمل طابع الواقعية، ويقدم فيه معالجة حديثة لمشاكلنا الاجتماعية، ويتخذ موقفًا ايجابيًا واضحًا يتسم بالاشتراكية، وموقفها من مشكلة الاحتكار، فجاء الفيلم دعوة تقدمية للقضاء على الرأسمالية الاحتكارية المستغلة التي قضت عليها القوانين الاشتراكية عام 1961. تأتي المرحلة الثالثة في التطور في مسيرة المخرج وهي "المرحلة البرجوازية"، والتي جاءت فيها موضوعات هذه المرحلة بعيدة عن المشكلات الاجتماعية لأفراد الطبقات الكادحة التي نعرفها، وإن لم تتخل عن واقعيتها في معالجة الأحداث أو رسم الشخصيات، فمعظم الحوادث تدور داخل ديكورات فخمة يبدو عليها النعمة والثراء. بدأ هذا الاتجاه بأفلام "لا أنام" عام 1956، "الوسادة الخالية" عام 1957، "الطريق المسدود" عام 1957، و"أنا حرة" عام 1959، والجزء الخاص بالمخرج من فيلم "البنات والصيف" عام 1961، وجميعها مأخوذة عن قصص الكاتب الراحل "إحسان عبد القدوس". وجاءت بعدها أفلام "مجرم في أجازة" عام 1958، و"بين السماء والأرض" عام 1959 الذي يُعد التجربة الأولى من نوعها في السينما المصرية والأخيرة أيضا، فقد فشل الفيلم- تجاريا- فشلا ذريعا. يجمع بين هذه المراحل الثلاث رغم تنوعها ملامح خاصة في التعبير تظهر في مراحله الأولى ثم تزداد وضوحا ورسوخا مع تطوره الفني حتى تصبح بمثابة أسلوبه الخاص الذي يميزه عن غيره من المخرجين. 


أفيش فيلم الفتوة

الطابع المميز لأسلوب صلاح أبو سيف الإخراجي
يعتمد أسلوب المخرج "صلاح أبو سيف" على عدة سمات تميز أفلامه عن غيرها، ومن هذه السمات "التقابل والتطابق"، ومن الأمثلة على استخدام "التطابق" عند "صلاح ابو سيف" تشبيهه للصعيدي في فيلم "الفتوة" وهو يجر العربية بالحمار، وتكراره المتعمد لانتقال الكاميرا بينه وبين الحمار الذي يجر العربية المماثلة بجواره، ويعتبر فيلم "شباب امرأة" أفضل نموذج لاستخدام هذه الوسيلة الرمزية في التعبير عند "صلاح أبو سيف"، فالشخصية الأساسية في الفيلم الشاب الريفي "شكري سرحان" الوافد على المدينة لأول مرة، يقع بين مخالب السيدة صاحبة السِرجة "تحية كاريوكا" التي تمتص شبابه ويمثله رمزيا حمار السِرجة الذي يدور مغمض العينين، فكل منهما مرهق ويدور بلا توقف، حتى يجهد ويمرض. أما المثال على "التقابل" فنجده في فيلم "الأسطى حسن" والانتقال بين حياة الأسطى حسن المنعّمة مع المرأة الثرية اللعوب وبين أبنه وزوجته اللذين تركهما للجوع والفقر.


أفيش فيلم شباب امرأة

كما تتسم أفلام "صلاح أبو سيف" بــ "تكوين الصورة" الذي لا يقتصر عنده على ترتيب أوضاع الديكور وتنظيم حركة الممثلين فقط، بل يعتمد أيضا على اختيار زوايا معينة تؤخذ منها اللقطات، والمثال على ذلك في فيلم "بداية ونهاية"، حيث نرى خديجة وهي ملقاة على الأرض بين ساقيّ حسنين وقد أحاطا بالشاشة وكأنهما القدر يطبق على روحها، كما يبرع في "اختيار الممثلين" وتسكينهم في الأدوار المناسبة لهم، وعلى الأخص الثانويين منهم، فجميعهم تنطبق شخصياتهم على ما يختار لهم من أدوار، كما أن بعض الممثلين الأساسيين لعبوا أفضل أدوارهم في الأفلام التي قام بإخراجها، مثل "فريد شوقي" في دور الصعيدي في فيلم "الفتوة"، و"سميرة أحمد" في دور الخادمة في "البنات والصيف"، و"شكري سرحان" في دور الطالب الريفي في "شباب امرأة"، و"محمود المليجي" في دور السفاح في فيلم "الوحش". ويرجع ذلك الى قدرته على اكتشاف الدور المناسب لكل شخصية، ودقته في إبراز ملامح الممثل بوضوح وإحاطتها بالجو المناسب لها.


مشهد من فيلم شباب امرأة يجمع أبطاله

ومن السمات أيضا التي تتميز بها أفلامه "الأجواء الشعبية" التي ينقلها إلينا من خلال المشاهدة، فالمخرج "صلاح أبو سيف" عاشها وعرف وقائعها وتفاصيلها، فالسِرجة في "شباب امرأة"، والمذبح وزنقة الستات في "ريا وسكينة" والحمام الشعبي في "لك يوم يا ظالم" والقرية في "الطريق المسدود" و"الوحش"، ودرب طياب في "بداية ونهاية" والكباريه في "دائما في قلبي"، تمثل جميعها بصدق، لوحات فنية لبعض جوانب بيئتنا الشعبية، وهي في الواقع أفضل ما أخرجه، وفيها تغلب حاسته الفنية بلمساته الدقيقة على قدرته الحرفية. ومن سمات أفلام "صلاح أبو سيف" أيضا "السخرية" التي يميل إليها، وتشيع معظم سخرياته في كل أفلامه من أولها الى آخرها، في لمسات خفيفة، دون مبالغة أو إلحاح صارخ أو إقحام، كما أنها في معظمها يغلب عليها روح الفكاهة لا النقد المُر، والواقع ان التقابل عنده تعبير عن نزعته الساخرة. ويعتبر فيلم "بين السماء والأرض" أوضح مثال لروح السخرية في أفلامه، فالسخرية هي القاسم المشترك الأعظم بين كل إحداث الفيلم وشخصياته، سواء المحبوسين في المصعد أو الموجودين خارجه، انه يسخر من وكيل العمارة الذي يهمل أعماله غارقا في مكالمات تليفونية مع عشيقته، جالسا في مكتب مكيف ضخم تدور أمامه مروحة تلطف حرارة الجو، ومن السينمائيين الذين يبدون منفعلين أكثر من اللازم ليضيفوا على أعمالهم وأنفسهم أهمية، ومن البك السابق الذي مازال محتفظا بعنجهيته، ومن العجوز المتصابي الذي يبحث عن زواج جديد تاركا زوجته وأولاده فيموت في المصعد، ومن الزوجة التي تسمح لنفسها بعلاقات غرامية، وأخيرا من بواب العمارة الذي ينظر الى حادثة المصعد التي جاءت من اجلها سيارات الإنقاذ وشرطة النجدة على أنها فرجة ويمنع بواب العمارة المجاورة لهم في التمتع بمشاهدتها لأنه سبق ومنعه من مشاهدة حادثة مماثلة في عمارته!. يملك المخرج "صلاح أبو سيف" عدة وسائل يستطيع بها "اجتذاب الجمهور" لأفلامه دون إسفاف أو ابتذال، وأولى هذه الوسائل الأغنية والرقص، ويمكن القول على سبيل الحصر، ولازال الحديث للمؤلف، أنه من بين الثلاثة والعشرين فيلما التي أخرجها حتى الآن.


أفيش بين السماء والأرض

(عام 1963)، لا يوجد سوى أربعة أفلام فقط تخلو من الأغنية والرقص وهي "بين السماء والأرض"، و"أنا حرة"، و"الطريق المسدود"، و"شارع البهلوان"، ويصل صلاح ابوسيف في بعضها الى ارفع المستويات الفنية، فمن أحسن ما أخرجه "صلاح أبو سيف"، من جهة الحرفية السينمائية، رقصات "زينات علوي" وهي مقدمة على الموت في "ريا وسكينة"، والبخور المتصاعد يكاد يخنق الأنفاس، دقات الطبول المفزعة، الظلال الكثيفة، تمايل الراقصة وقد دار برأسها المخدر ودارت بها الدنيا.. نظرات العصابة المفترسة، وكذلك رقصة "تحية كاريوكا" أمام "شكري سرحان" في "شباب امرأة" على أنغام الموسيقى المرحة وتمايلها الذي يثير شهوته، نظراته البلهاء، والابتسامة العريضة على فم الراقصة الماكرة. أما مشهد رقصة "سامية جمال" في المغارة في فيلم "الوحش"، فيعتبر من أفضل نماذج الإخراج من نوعه في السينما المصرية، بل في السينما إطلاقا، فقد وفق أيّما توفيق في التنسيق بين حركات كل من الراقصة، والإيقاع الموسيقي، وآلة التصوير، وأفراد العصابة الذين أحاطوا بالراقصة يصفقون لها، والقطع والانتقال من لقطة لأخرى، وتم هذا بشكل يجعل من المشهد واحدا من خير النماذج التي يمكن، كما يقول المؤلف،  أن تُقدّم للدارسين للدلالة على أفضل الطرق في استغلال كل الإمكانيات السينمائية في وحدة متكاملة لإخراج المشهد، ولا شك في أن دراسة المونتاج الطويلة التي مارسها كانت له خير معين في هذه المشاهد التي يقوم فيها المونتاج بالدور الأساسي، ثاني وسيلة يتخذها "صلاح أبو سيف" لاجتذاب الجمهور هي المعارك التي تفجرها مجريات أحداث الفيلم، وينتصر فيها البطل لينال تصفيق المشاهدين في صالة العرض، وهي تعتبر عنصرًا في بعض أفلامه مثل: مغامرات عنتر وعبلة، والصقر، وريا وسكينة، والوحش، والفتوة، ومجرم في أجازة، ونجد هنا أن بعض هذه المعارك لها ما يبررها، وبعضها يعتمد على مبررات واهية، كما أن بعضها يُعرض بطريقة معقولة، وبعضها يُعرض بطريقة مبالغ فيها من حيث الإطالة أو إظهار البطولة. ثالث العناصر التي يعتمد عليها "صلاح أبو سيف" في اجتذاب الجمهور هو الحوادث التي يغلب عليها عنصر الإثارة والترقب التي يضطرب لها قلب المشاهد، وتجعله يجلس متشبثًا بمقعده، كاتمًا أنفاسه منتظرا النهاية. وأوضح هذه المظاهر نجده في فيلم "لك يوم يا ظالم" ومحاولات القتل والسرقة والخداع التي امتلأ بها. وفي الختام يقول الباحث والناقد السينمائي "هاشم النحاس" عن المخرج الراحل: "صلاح أبو سيف الذي أخرج أفلاما تعد قمما في أفلامنا العربية، فقد فرض نفسه على تاريخ السينما عندنا باعتباره واحدا ممن أسهموا في دعم الفن السينمائي في مصر، وتتميّز أفلامه بأن لها طابع معين يدلنا عليه دون حاجة الى هذا الإعلان الذي يوضع في مقدمة الفيلم "إخراج صلاح ابو سيف"، وهو في الواقع واحد من قلائل مخرجينا الذين يكتسبون هذه الخاصية، ولهذا فلن تعجب حينما تعلم ان اكبر نسبة لمخرج مصري من الأفلام التي مثلتنا في الخارج حتى الآن (عام 1963) كانت من نصيب إخراج صلاح ابو سيف".

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع