فنون

لوحاتى انعكاس لتراكمات حياتى.. سحر الأمير عن معرضها "ألعاب نفسية"

اختارت التشكيلية سحر الأمير لمعرضها الأخير بجاليرى أوبونتو عنوان "العاب نفسية"، تلك التجربة الفنية الجديدة التى عكست خلالها براءة وحس الطفولة الكامنة بداخلها على سطح رسوماتها ولما لا وهى قد أكدت بأن لوحاتها انعكاس لتراكمات حياتها. 
عن معرضها قالت سحر الأمير لـ"بوابة الحضارات" بأنها اختارت له هذا العنوان لأن موضوع المعرض هو معادل بصرى للألعاب بشكل شخصى وعام، فرسمت ألعابها وألعاب أحببتها مشيرة إلى "الساحرة الشريرة وبونوكيو وأنفه التى تستطيل عندما يكذب". ولقناعة داخلى توصلت لها بعد عمل ورش فنية عديدة مع الأطفال والكبار أن للألعاب بعداً نفسيا. 



وتستطرد: "الطفل الذى نام صغيراً محتضناً لعبة اختار اسماً لها. سيكون كبيراً سوياً نفسيًا أكثر ممن نام وحيدا. وأثناء إعدادى لهذا المعرض كنت أقوم بالإجابة تشكيلياً عن العلاقة بيننا وبين ألعابنا". 
وتستعيد سحر الأمير مقولة بيكاسو بما معناه أنه لو عاش تسعين عاماً سيرسم مثل طفل عمره خمس سنوات، كما تشير إلى كلمة الفنان مصطفى رحمة فى كتالوج المعرض الذى شبه أعمالها برسومات الفنان "بول كلي". حيث تحمل حساً طفولياً. 
وتؤكد: نعم أدين للطفلة بداخلى واستحضرها عندما أرسم وقد ساعدتنى فى رسم كتابين للأطفال حصلا على جائزتين بمصر وفى منظمة اليونسكو. وساعدنى على ذلك أيضا كونى أما لبنت وولد. رغم كبرهما أراهما أطفال". 



تمزج سحر الأمير فى أعمالها بين الواقع والخيال حيث ترى أن الخيال وقود الفنان، هو الحلم. لافته إلى أن أولى مراحل العمل لديها هو تخيلها اللوحة ثم تحويلها لواقع على القماش. 
بل من الممكن أن تصل لمرحلة البكاء أمام العمل عندما لا يتطابقا كما تريد ـ بحد قولها-، وتضيف: الخيال يساعدنى كثيراً فى تطوير فنى وتصور ما سأقدمه بعد كل مرحلة. 



كما تغلب على أعمالها الألوان الدافئة إذ تعتمد على تقنية الخامات المختلطة مع الكولاج على قماش. وهذا يستدعى منها البحث والتجريب. فتجاور ألوان الزيت مع الأكريلك والأكوريل والأحبار والأقلام يحتاج خبرة وصلت لها من خلال تراكم العمل، أما بالنسبة للألوان الساخنة فنجدها فى هذا المعرض مع الأخضر والذهبى لأنها انعكاس لشقاوة الأطفال وألعابهم. 
 
تهتم سحر الأمير كذلك بتجاور الساخن والبارد لإعطاء إحساس بالانتقال. ووضع كل لون بدرجات لصنع إيقاع لونى مع الخطوط بالأبيض والأسود. كما تهتم بأن تعطى إحساساً بالبعيد والقريب وبوجود مستويات على سطح اللوحة. 
فضلاً عن أن الكولاج بالورق والقماش بألوان يسهم فى زيادة جماليات الأعمال. 



استخدمت الفنانة الأسلوب التجريدى فى عرض فكرتها وعن ذلك تقول: "منذ بدأت الرسم بعد التخرج وأنا أفضل التجريد. حيث كان أستاذى مجدى قناوى يقوم بتدريس مدرسة الباوهاوس لنا. والتى تعتمد على مفاهيم التجريد الذى تناسب معي. وهو سهل ممتنع ببساطة غنية تناسب أفكاري. وتطور معى طوال مشواري. وبهذا المعرض عدة لوحات تجريدية تماماً بعيدة عن الموضوع. فهى لعب بالخطوط والألوان". 

قامت سحر الأمير برسم كتابين للأطفال حصلا على جوائز حيث تشيد بهذه التجربة وترى أن من يتعامل مع الأطفال يجب أن يكون قادرا على تبسيط الرسوم والأفكار، فالأطفال ينفرون من كل ما هو معقد.. ويجب أن يكون الفنان صادقا لأن أبناء ذلك الجيل يشعرون بالكذب ولا يتقبلوه. 
تصف الفنانة العلاقة بينها وبين لوحتها بكونها انعكاسا لتراكمات حياتها. تستمد القوة منها وقت الضعف. وتضيف: قبل أن أبدأ أراها فارغة وأتخيلها منتهية ويبدأ تحدى العمل فهو صراع محبب لي.. لا أرى حياتى بدونه أبدا. فهى جزء منى وأحزن عندما يقتنيها شخص ما ولكنها عملى الوحيد الذى أحيا منه وتبقى منها صورة أطالعها كل حين.

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع