فنون

قصة رقصة..

بالفيديو.. التحطيب.. غية الرجال وعصاية المحبة

كثيرون من المصريين لايعرفون أن مصر بكل تراثها العريق، وجلال قدرها التاريخى العتيق، لايوجد لها فى اليونسكو من الملفات التراثية اللامادية المعترف بها دوليا سوى ملفين، الأول خاص بالسيرة الهلالية ويعود الفضل فيه إلى الجهد الذى بذله الخال الشاعر عبدالرحمن الأبنودى، ودونه كان يمكن أن تتبعثر هذه السيرة، والثانى خاص بلعبة التحطيب، دون ذلك لم تجتهد وزارة الثقافة المصرية أو أى من مؤسساتها المتعددة، بباحثيها وخبرائها من المهتمين بشئون التراث أن تتقدم بأي ملفات تراثية أخرى رغم كثرتها وانتشارها فى مصر.
المفاجأة أن قطر الصغيرة جدا فى المساحة والتاريخ والسكان نجحت فى أن يكون لها أكثر من عشرة ملفات تراثية دولية داخل هذه المؤسسة الدولية "اليونسكو " لتسجل وتحفظ تراثها حتى لو كان هذا التراث مجرد خواطر شخصية. 



أشعر بحالتك الآن فهى لن تختلف كثيرا عن حالتى وحالة كثيرين التى تجعلك تضحك من شدة السخرية حتى البكاء كلما تذكرنا هذه المقارنة والتى أصلا ليس لها محل، وكان لايمكن أن تكون لو أننا انتبهنا وزاد اهتمامنا بترويج وحفظ تراثنا، بل قد تنتابك لحظة تهور وتمسك بأقرب عصا يتصادف قربها منك لتضرب بها رأسك حتى تسقط مغشيا عليك لعلك تنسى أن دولة قطر الصغيرة  لها 10 ملفات تراث لامادى فى اليونسكو ومصر أم الدنيا لها ملفان فقط لاغير ولم تحمل غيرهما إلى المؤسسات العالمية للحفاظ على تراثها الذى يتبدد ويتبعثر من يوم لآخر.

كان لابد أن تداهمنى هذه الخواطر وأنا اجلس وبصحبتى الزميلة العزيزة مى وبصحبتنا كاميرة الفنان الزميل محمد ماهر نشاهد فى مهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية بدورته ال18 رقصة التحطيب لفرقة سوهاج للفنون الشعبية، إبداع مابعده إبداع، تناسق وإنسجام بين الجسد والمزمار، فرسان تقفز فى الهواء وتنزل بالعصا لتضرب على خشبة المسرح وكأنها تهتف بصوت واحد العصا غية الرجال، لايمكن أن تنزل عيناك من على تلك المبارزة بالعصا بين أعضاء الفرقة وهم يقدمونها فى إتقان شديد لدرجة ألا تستطيع أن تجلس مستريحا مستقرا على مقعدك حتى يتصافح المتبارزون وتطمئن أن لعبة التحطيب محبة وليست خصام أو عدوان. 



ومعروف للجميع أن هذه الرقصة أو اللعبة منتشرة بين محافظات صعيد مصر، تجدها فى أسوان، الأقصر، قنا، سوهاج، أسيوط، تقدمها الفرق الشعبية لهذه المحافظات فقرة أساسية بل إجبارية أينما ذهبت للمشاركة فى مهرجانات. أومناسبات، دولية كانت أو محلية، فهى "غية الرجال وعصاية المحبة" كما يطلق عليها رجال الصعيد.



والتحطيب هو مبارزة داخل دائرة من المتفرجين العاشقين  بين اثنين غالبا بالعصا الطويلة دون عنف، ويحرص اللاعب الممسك بعصاته الطويلة أن يدخل الحلبة ويرفعها إلى أعلى مستعرضا بها يلف ويدور حول منافسه وكلاهما يرقص على أنغام المزمار مستمتعا فخورا.
وليس غريبا أن تكون سوهاج واحدة من أهم فرق الفنون الشعبية، فهى من الأماكن الغنية بتراث الفراعنة ومعابدها، ويكفى أن تقول سوهاج فتتذكر  معابد الفراعنة فى عرابة إبيدوس وأخميم، فهى لعبة أو رقصة مستمدة من الأصول الفرعونية تجدها منقوشة على معابدهم وتحديدا على جدران معبد الكرنك بالأقصر وسميت بالتحطيب، لأن قدماء الفراعنة كان يستخدمون فى البداية سيقان أو حطب نبات البردى للعب به أو التمرن عليه كأداة للدفاع عن النفس، ولكن تطورت وتحولت إلى أداة للترفيه والمرح وسرعة البديهة وموروث شعبى راقص يدعو للتقارب والمحبة وليس للخصام ويجسد قيم الوفاء والرجولة والشهامة، فإلقاء التحية قبل المبارزة ضرورة، وذكر كلمة "سوا" قبل بداية اللعبة أو الرقصة لابد منها وهى تعنى بداية الدوران والحركة فى وسط الدائرة البشرية، وأما إمساك قبضة اليد على العصا عنوان للمهارة، ولايقف العمر مانعا لممارستها، فهى العشق الساكن للجسد حتى كاد يجعل حركاته لسانا يغنى بمزاج "وآه ياعصاية المحبة ياغية الرجال ياصعيدى".


والتحطيب هو مبارزة داخل دائرة من المتفرجين العاشقين  بين اثنين غالبا بالعصى الطويلة دون عنف، ويسمى اللاعب الممسك بعصاته الطويلة الذى يحرص أن يدخل الحلبة يرفعها إلى أعلى مستعرضا بها يلف ويدور حول منافسه وكلاهما يرقص على أنغام المزمار مستمتعا فخورا 
وليس غريبا أن تكون سوهاج واحدة من أهم فرق الفنون الشعبية، فهى من الأماكن الغنية بتراث الفراعنة ومعابدها، ويكفى أن تقول سوهاج فتتذكر  معابد الفراعنة فى عرابة إبيدوس وأخميم، فهى لعبة أو رقصة مستمدة من الأصول الفرعونية تجدها منقوشة على معابدهم وتحديدا على جدران معبد الكرنك بالأقصر وسميت بالتحطيب، لأن قدماء الفراعنة كان يستخدمون فى البداية سيقان أو حطب نبات البردى للعب بها أو التمرن عليها كأداة للدفاع عن النفس، ولكن تطورت وتحولت إلى أداة للترفيه والمرح وسرعة البديهة وموروث شعبى راقص يدعو للتقارب والمحبة وليس للخصام ويجسد قيم الوفاء والرجولة والشهامة، فإلقاء التحية قبل المبارزة ضرورة، وذكر كلمة "سوا" قبل بداية اللعبة أو الرقصة لابد منها وهى تعنى بداية الدوران والحركة فى وسط الدائرة البشري،، وأما إمساك قبضة اليد على العصا عنوان للمهارة، ولايقف العمر مانعا للممارستها، فهى العشق الساكن للجسد حتى كاد يجعل حركاته لسانا يغنى بمزاج "وآه ياعصاية المحبة ياغية الرجال ياصعيدى". 

والتحطيب هو مبارزة داخل دائرة من المتفرجين العاشقين  بين اثنين غالبا بالعصى الطويلة دون عنف، ويسمى اللاعب الممسك بعصاته الطويلة الذى يحرص أن يدخل الحلبة يرفعها إلى أعلى مستعرضا بها يلف ويدور حول منافسه وكلاهما يرقص على أنغام المزمار مستمتعا فخورا 
وليس غريبا أن تكون سوهاج واحدة من أهم فرق الفنون الشعبية، فهى من الأماكن الغنية بتراث الفراعنة ومعابدها، ويكفى أن تقول سوهاج فتتذكر  معابد الفراعنة فى عرابة إبيدوس وأخميم، فهى لعبة أو رقصة مستمدة من الأصول الفرعونية تجدها منقوشة على معابدهم وتحديدا على جدران معبد الكرنك بالأقصر وسميت بالتحطيب، لأن قدماء الفراعنة كان يستخدمون فى البداية سيقان أو حطب نبات البردى للعب بها أو التمرن عليها كأداة للدفاع عن النفس، ولكن تطورت وتحولت إلى أداة للترفيه والمرح وسرعة البديهة وموروث شعبى راقص يدعو للتقارب والمحبة وليس للخصام ويجسد قيم الوفاء والرجولة والشهامة، فإلقاء التحية قبل المبارزة ضرورة، وذكر كلمة "سوا" قبل بداية اللعبة أو الرقصة لابد منها وهى تعنى بداية الدوران والحركة فى وسط الدائرة البشري،، وأما إمساك قبضة اليد على العصا عنوان للمهارة، ولايقف العمر مانعا للممارستها، فهى العشق الساكن للجسد حتى كاد يجعل حركاته لسانا يغنى بمزاج "وآه ياعصاية المحبة ياغية الرجال ياصعيدى". 

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع