فنون

تقدم حلا للتعصب الدينى.. "ابن القبطية" رواية تحارب كراهية الآخر

إن أكثر ما يمكن أن يدق بإلحاح على ذهن القارئ عقب الانتهاء من قراءة رواية "ابن القبطية" الصادرة عن الكتب خان للنشر والتوزيع بالقاهرة، للكاتب المصرى وليد علاء الدين، هو أن طموح كاتبها لا يتوقف عند تقديمها بوصفها عملا أدبيا، يُعنى بالقيم الجمالية، وكيفية تحققها فى النص، عبر أدوات فن السرد ووسائله، ويستهدف قراء الأدب فحسب، إنما يتجاوز ذلك إلى السعى نحو تقديمها - أيضا وفى الأساس- بوصفها رسالة، عقيدة فكرية، أيديولوجيا؛ تستهدف - ككل أيديولوجيا- اجتذاب مؤمنين لها، وحثهم على اعتناقها وتبنيها كرؤية- ترى نفسها- أكثر إدراكا لجوهر الدين، ومن ثم أكثر قدرة على تحقيق وعوده بتوفير الأمن والعدالة للإنسان، تلك التى أخفقت فى تحقيقها التصورات والممارسات السائدة والسابقة عليها. 
 
يمكن القول إن رواية "ابن القبطية" تطمح – عبر رسالتها الإنسانية - إلى تقديم حل للتعصب الديني، الذى يراه كاتبها سائدا بين أصحاب الديانات الإبراهيمية الثلاث، وما ينبنى على هذا التعصب من كراهية الآخر المختلف واضطهاده، ما يدفع الكاتب إلى اقتراح تصور بديل لماهية الإسلام، ولعلاقة الأديان ببعضها البعض- يعتقد أنه- يحمل الإجابة ويعد من يتبعونه بالخلاص من الجحيم الذى هو - وفق تصوره، وبمنطوق شخصيته الرئيسة- تساؤلات بلا أمل فى إجابة: " وإن لم تفعلوا فإنه أيضا يحين، ولكن سوف يكون مصيركم الجحيم، هناك حيث تعذبكم تساؤلاتكم بلا أمل فى الوصول إلى إجابات، فالجحيم هو أسئلة بلا أمل فى إجابة.ص (ص148) 
 
تتأسس الرواية – وفق هذا التصور- على استعارة كبرى هى استعارة " النبي" صاحب الرسالة، وما يلقاه من اضطهاد، واتهام بالجنون لخروجه عن دين آبائه وأجداده. وهو ما تحيل إليه مجموعة من الآليات والإشارات الخفية والظاهرة داخل النص؛ لعل أولها وأكثرها مكرا، ذلك التقرير الطبى الذى صٌدِّرَت من خلاله شخصية " يوسف حسين/ ابن القبطية / حامل الرسالة" فى مستهل الرواية، والذى بمقتضاه يتم تحويله إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية، وقد جاء فى تشخيص الطبيب أنه " يعانى من حالة متقدمة من الفصام، تتجلى فيها مجموعة الأعراض التقليدية للمرض، وفى مقدمتها توهمات الاضطهادية والعظمة، بالإضافة إلى ... الهلوسات السمعية والبصرية... وتطاير الأفكار وسرعة الانتقال من فكرة إلى أخرى وتكرار طقوس بعينها والمراوغة فى الكلام" (ص5-6) وقد بنى الطبيب المختص تلك الملاحظات التى ضمنها تقريره على معاينة حالة المريض، وما يصدر عنه من سلوك، فضلا عما يكتبه من "توهمات وهلوسات سمعية وبصرية" بعد أن دفعه إلى الكتابة - استغلالا لعلاقته الجيدة بها- من أجل "تفريغ محتوى الدماغ" و" تقليل فرط التنبيه المستمر الذى يتعرض له"، ذلك التقرير الطبى الذى يحيلنا - وفقا لسياق الاستعارة - إلى اتهام المختلفين بالجنون، فى الكثير من المجتمعات، وما تعرض له الأنبياء والرسل – خاصة - من اتهام بالجنون، والكذب، ووصف ما ينبئون به بأنه أضغاث أحلام، وهو ما يشير إليه القرآن الكريم فى الكثير من آياته. كذلك أشار التقرير إلى أن الهدف من العلاج هو " إعادة التأهيل" و" والتدريب على التوافق مع الحياة الاجتماعية ". ما يمكن أن يفهم منه أن هذا التقرير ينطلق أساسا من وجهة نظر المجتمع وما استقر عليه من قواعد سلوك وطرائق وعى وتفكير تكفر المختلف وتعتبره مجنونا، وليس تعبيرا عن حالة مرضية حقيقية، وقد استهل به الكاتب روايته كمراوغة سردية، تعمل على الإيهام بصدور الحكاية - وما تشتمل عليه من شخصيات وأحداث وأفكار- عن وعى مختل عصبيا ونفسيا، وهو ما يمهد له التقرير، ويؤكده، ويضعه – ابتداء - فى حيز التصديق، بوصفه واقع الشخصية.
 
أما ثانى الآليات التي- أظنها- تصلنا باستعارة "النبي" أيضا، فهى تلك التى اختار الكاتب أن يستقبل بها بطله "ابن القبطية" شخصياته ومعرفته، ويشكل منها حكايته، وما تضمنته من رسائل، وهى آلية التلقى عبر وسيط تخييلي، غير واقعي، يتمثل فى تلك الكائنات الشبحية والظلِّية التى تتجلى عبر حائط الظلال، تحاوره ويحاورها وحيدا فى غرفته، وانعكاس ذلك على حركة وعيه وما يدور داخله من أفكار وهواجس وشخصيات وحكايات، هى أقرب للتوهمات والأحلام، وكذلك صياغته لها فى لغة رمزية إيحائية، وليست تقريرية، الأمر الذى شخصه التقرير الطبى بحسبانه "هلوسات سمعية وبصرية تميز مرضى الفصام" فيما وصفته الشخصية نفسها - فى أكثر من موضع بالفصل العشرين - بأنه "وحي" ولكنه مبثوث فى لغة تشبه لغة الأدب، بما تحمله من تخييل ومراوغة وكذب:" قلت لكم يمكنكم التشكيك فى كل ما كتبت، فقد كنت أدس ما يوحى الى به وسط هلوسات تشبه ما تكتبون وتسمونه مسرحا وشعرا ورواية، أخفى ما يوحى إلى من عدسة الطبيب الفاحصة، ومن عقولكم المغلقة وعيونكم التى لا ترى، وأضيف تجليات أوجهها عمدا لأبعث إليكم برسائل، وأنظر أن يخرج منكم من يفهم.. ( ص147- 148) .. " أنا كاذب بارع، ولكن خذوا حذركم، الحقيقة كلها منثورة بين تلك الأكاذيب، وهى حقائق أوحى بها إليّ، سوف تعرفونها حين يحين الوقت، ولكن الوقت يحين حين تمتلكون الإرادة" ( 148) .." أرى وأعود إليكم بالكشف، أمرره بين الكثير من الكلمات ، فأنتم تحبون الكلام الكثير.( الصفحة ذاتها).
 
يشكل الفصل العشرين من الرواية - على قِصَرِه- انقلابا على الحيلة السردية التى قدم خلالها الكاتب شخصيته منذ البداية، وقد قرر أخيرا كشف لعبته الإيهامية، وكسرها، منتقلا - وهو كاتب المسرح أيضا- من الإيهام الأرسطي، إلى شيء من البريخيتيه، بواسطة تحرير الشخصية من الصورة المشوهة التى قدمت من خلالها منذ البداية، والمتمثلة فى تقرير الطبيب النفسي، ومن ثم إطلاق صوت الشخصية المقموع، كاشفا عن وعيه بأبعاد تلك الصورة التى حاول المجتمع من خلال تقرير الطبيب نفيه إليها وتثبيته فيها كفعالية مختلفة أو مضادة، يجب قمعها، كما يكشف الصوت عن استفادته من تلك الصورة واستغلاله لها فى صياغة رسالته، وتمرير قوله خلالها، ساخرا – بذلك- من قدرة صناع تلك الصورة على محاصرة خطابه الرسولي، وهو ما كشفت عنه المقتطفات السابقة (ص147 – 148)، وكذلك سخريته من الطبيب نفسه :" أضحك وأنا أراقب هذا المدعى وهو يقوم بتحليل كلماتي، أشعر بالنشوة وأنا أراقبه يضرب أخماسا فى أسداس، ينقل سيجارته المشتعلة بين أصابعه كالساحر ... كانت سعادتى غامرة بتشويشه، صرت أحب لعبة الكذب التى تسمونها كتابة"( ص148)، وينهى "يوسف/ ابن القبطية" خطابه المضاد لمجتمعه - فى هذا الفصل- بما يوقفنا أمام استعارة النبى أيضا، حيث نجده يتناص لغويا مع الآية الخاتمة لرسالة الإسلام كما بلغها رسولنا الكريم محمد (ص) فى القرآن فيقول: " الآن فقط أقول ما رأيته بأم عينى فى غرفتي، ومن بعده ارتضيت لكم الصمت، فلا حديث بعده ولا كتابة" ( الآن أكملت لكم دينكم ورضيت لكم الإسلام دينا) المائدة:3. كذلك يصلنا اسم الشخصية "يوسف" لاسيما فى علاقته بشخصيته المتخيلة "راحيل" باستعارة النبي. 
 
الشكل والمضمون..
ولكن ما هى الرسالة التى " أُوحي" بها إلى "يوسف/ ابن القبطية" لأب مسلم؟ والتى حمل "يوسف" أمانة توصيلها إلى مجتمعه، أو إلى من يفهم ويمتلك الإرادة من مجتمعه، بحسب منطوقة. 
تقودنا الحبكة التى صنعها الكاتب لحكاية "يوسف" إلى التعرف على نوعين من التدين، أحدهما تقدمه الرواية بحسبانه التدين المغلق، ضيق الأفق، المخاصم للحياة، الملتزم بحدود الشكل والبعيد عن المضمون أو الجوهر، والذى ينطلق من الفصل الحاد بين الأديان الثلاثة، فلا يرى المشترك بينها، ما يؤدى إلى الاستقطاب الحاد بين أصحاب هذه الديانات، وشيوع الكراهية بينهم، ومن ثم غياب الأمن والعدالة، وهو ما تمثله شخصيات ذلك الملتحى الضخم الذى شكل نوعا من الوسواس القهرى الذى يطارد يوسف، منذ هاجمه فى المصعد بقوله : ألم يقل لك أحد أن الموسيقى حرام؟!(ص20) وكان يوسف عاشقا للموسيقى يحمل" العود"، وكذلك شخصية صديقه الجامعى "منذر" عضو جماعة الدعوة فى الكلية الذى لا يرى فى رفيق عمره "يوسف" غير أنه" بضاعة يبادلها مع الله" حيث يسعى إلى تجنيده من أجل هداية أمه القبطية وأخواله "النصارى" (كما يسمونهم) ويقابل "منذر" من الجانب المسيحى "جورج كامل " الذى يعمل فى الاتجاه المعاكس ويرى أن وجود أحد الفريقين ينتقص من وجود الآخر، ويسعى إلى ضم " يوسف " إلى صفهم بإغرائه :" المستقبل يا يوسف لاشك سيكون أروع إذا قررت أن تنضم إلى صفوفنا، لتكون عونا لنا على حركات الأسلمة التى يمارسها هؤلاء على الجميع، وعلى بناتنا على وجه الخصوص(ص50) أما عن اليهودية فتمثلها فى هذه الدائرة المغلقة والدة "راحيل" التى كانت دائما ما تذكر ابنتها من أب مصرى " لا تنسى انك يهودية " حتى أنها علقت فى شقتها عبارة " لا تنس أن المصريين طردوكم من مصر" نكاية فى الأب الذى لايزال قلبه معلقا بمصر. وقبل تلك الشخصيات وبعدها تدفع الحبكة تلك الدائرة الجهنمية إلى نهاية ما تمثله فى سياق كونها أزمة البطل، وذلك بحرمان "يوسف" من الزواج بحبيبته منذ الطفولة " أمل " لكونه "ابن القبطية"، وهو اللقب الذى يشير إلى محاولة عزله والتعامل معه بوصفه خارجا عن الصف، ومن ثم استحقاقه للتجريس. فى مقابل تلك الدائرة الجهنمية المتحكمة، تقدم الرواية نموذجا مضادا لهذا التدين المغلق، وهو ما يمثله زواج والد يوسف المسلم من أمه القبطية بمباركة أبيها، الذى ارتضى كونه إنسانا على خلق، وهو الشرط الوحيد الذى يجعله أهلا للزواج من ابنته، منطلقا – فى ذلك - من مفهوم أن جوهر الأديان هو المحبة، وهو المفهوم الذى لا يفصل بينها، ويراها كلا واحدا وإن اختلف المسمى فيما بينها، غير أن الرواية تقدم هذا النموذج بوصفه ماض قد ولىّ، يرفض الحاضر تكراره، ويحاربه، بل ويعاقبه بأثر رجعى بتحويل ثمرته إلى مأساة، أو لعنة تطارد " ابن القبطية" وتحرمه من حقه فى الارتباط بحبيبته، يقول يوسف: " لم يكن الله محل خلاف بين أبى وأمي...حاربت الدنيا من أجله، وحارب من أجلها ناسه، أما أنا فقد ضاعت منى أمل لأنهما نجحا فى حربهما وتزوجا وعلقا على جدران غرفتهما آية الكرسى ملاصقة للصليب" (ص51 ).
 
أما الإجابة التى تطرحها الراوية عبر حيلتها السردية الإيهامية فيتمثل فيما تطرحه" راحيل" إحدى الشخصيات التى استولدها وعي" ابن القبطية " من حائط الظلال وأشباحه التى لا تثبتها الرواية كشخصيات واقعية، ولا تنكرها أيضا، مكتفية بتقديمها بوصفها رموزا فاعلة فى تشكيل حكايتها وصياغة قولها المضمر: " دعنا من تخريجة أن راحيل ليست امرأة ، وأنها واحدة من ألاعيب العقل الباطن، لكى يخلصنى من مشاعر الذنب والخطيئة" (ص62) .
 
تسعى " راحيل" اليهودية، الباحثة فى اللاهوت، إلى إقامة علاقة مع " يوسف" لتجمع فى رحمها الأديان الإبراهيمية: " أريد لرحمى الموسوى أن يستقبل طفلة من نطفة تشكلت من صلب محمدي، فى رحم مريمي( ص74 ) تريد بذلك تجاوز التصنيف الدينى إلى نوع من الوحدة بين الأديان، فى إطار مفهوم – تراه- أشمل للإسلام: " إن الأمر الوحيد الذى يلزم به الله الناس هو الإسلام، والشريعة الوحيدة التى للإسلام هى أن يسلم المرء الكون وكائناته من أذاه، وان يعرف أن للكون خالقا واحدا يحب الخير ويكره الشر، ويجزى بهما. والخير خير الكون والشر ما يقع على الكون من أذي، وللمرء دون ذلك كامل الحرية" ( ص 90).. يسألها يوسف: إذا كان الأمر كذلك فلماذا لا تتحولين إلى الإسلام؟ فتجيبه: ومن قال لك أنى لست مسلمة!( ص94).. تقدم "راحيل" نفسها كمسلمة بهذا المعنى المتجاوز - وفق قناعتها- للخلافات المذهبية والتأويلات البشرية: " لماذا أكون مسلمة بالمعنى الذى حدده آخرون؟ وإذا أردت فوفق أى معنى من المعانى ماذا على أن أفعل؟ وفق أى مذهب؟ واذا عرفت أن كل الفوارق الرئيسية بين كل هذه المذاهب أو معظمها هى فوارق دنيوية لا دينية، هى بمعنى أدق خلافات سياسية، من يحكم من؟ ... فكأنما الحقيقة غير كل ما يقولون، فالحقيقة هى الحقيقة: أسلم الكون وكائناته من أذاك تكن مسلما والله حسبك من بعد ذلك.(ص95) 
 
ذلك هو الشيء الأكيد الذى يمكن أن تمنحنا إياه شخصية " راحيل" أما ما يحيط بها من حكاية، فيمكن التعامل معه بحسبانه الإيهام، أو الكذب الذى يشير "يوسف" إليه كأداة تنتمى إلى الشكل الأدبى الذى دس فيه رسائله. وتتأكد تلك الرسائل التى يبثها "يوسف/ كراوٍ داخلي" فى المقطع الأخير من هذا الفصل(العشرين) وصياغته الرمزية لصراعه الراقص ( فوق حصان أبيه ) ضد ثلاثة شخوص/ أشباح يدخلون حجرته فى محاولة منهم لحصار علاقته بـ" راحيل" التى تلتبس صورتها وتتداخل مع صورة أمه وحبيبته أمل، كأنما تسعى هذه الأشباح إلى قتل مستقبل الفكرة ذاتها، فكرة التلاقح أو الاكتمال أو الوحدة بين الأديان التى تحملها الرواية كرسالة، لا سيما إذا انتبهنا إلى أن الأشباح الثلاثة الذين يقومون بمطاردة المرأة ليسوا سوى رموزا لممثلى الأديان المتصارعين: " أدقق النظر فى الحائط، تختلط على الأمور، وعندما عدت بنظرى وجدت الرجل الآخر وقد راح يضيق دوائره حول المرأة، لم أعد أعرف إن كانت " راحيل " أم أنها أمى أم أمل، تستنجد بي" وتصرخ راحيل: " يوسف ، إنهم يضيقون الحصار عليّ... من أجلك أنت (ص150 ) ولكنها تظل تحرضه على إتمام رقصته، رقصة الوحدة والاكتمال: " يوسف، دع طينى يلجم جواد رملك رملك الحرون ويقوده نحو النور. (151) 
 
انفتاح النص السردي.. 
إن المتأمل للعلاقات التركيبية التى تسم قماشة السرد فى رواية "ابن القبطية " للكاتب وليد علاء الدين، لا يمكنه إلا أن ينتبه إلى أنها لم تنغلق على نوع سردى بعينه، وأنها ظلت تراوح طوال الوقت بين السرود الأدبية المختلفة، فتنتقل من النثر القصصى إلى الشعر فإلى المسرح والسينما، كما يمكن لناقد بلاغى أن يعثر على بغيته فيتوقف كثيرا أمام ما تكتنز به الجملة السردية من انفتاح على كل أشكال التشبيه والاستعارة والرمز، ما يؤكد سعى الرواية الدائم وتوقها إلى تجاوز حدود النوع الأدبى الواحد، الأمر الذى نحسبه يترجم لنا من ناحية أخرى رسالة الرواية وتوقها إلى انفتاح النص الديني، ليشمل كل الأديان ويوقف وتيرة التصارع والاستقطاب الحاد فيما بين أصحابها. 

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع