فنون

قصة رقصة..

بالفيديو.. المكسيك وأحلام الفراشات الملونة

فى مكان وسط بحيرة القمر كان هناك شعب يحلم بالحياة الآمنة باحثاً عن السعادة والأمل، فقد عانى كثيرا من إله الحرب الذى ظل يحكم بلادهم بالقسوة والحديد والنار.
فى عام ١٩١٥ قرر هذا الشعب أن يطوى صفحته القديمة المؤلمة من حياته وعقد العزم على أن تكون سباحة وأحلام فى عمق بحيرة القمر، وما بين القمر والأرض ولدت "مرياتشي" وهى فراشة متعددة الألوان تطرق أبواب البيوت والمنازل فى الريف والمدن، تبشِّرهم بقدوم الفرح وفستان زفاف وبدلة عريس وبدء حياة سعيدة جديدة حُلوة المذاق متعددة الأطياف والألوان.



هذه الفراشات الملونة تحيط بك ولا تتوقف عن التحليق فوق رأسك وأنت تشاهد رقصاتها تصاحبها موسيقى ناعمة "فلامنكية إسبانية الطبع" تكاد تسمعها وهى تردد.. مارياتشى مارياتشى أى حلم وفرح. ويزداد الانفعال والإحساس والاندماج معها كلما زادت درجات سطوع الضوء على المسرح فالراقصون، يطيرون، يحلقون وكأنهم فراشات لها أجنحة، فى لحظة أخرى تشعر وكأنهم تحولوا إلى علم لبلادهم منسوجاً فى ملابسهم يرفرف على أجسادهم. طارت فراشات فرقة "يوريكوارو المكسيكية" وراحت تحط على أرض مهرجان الإسماعيلية، فهى الرقصة الأكثر شيوعاً وانتشاراً بين مناسبات وعادات وتقاليد الشعب المكسيكى التى تحرص كل فرق الفنون الشعبية فى المكسيك على تقديمها وعرضها. إذا رأيت أى مكسيكى يرتدى ملابس هذه الرقصة والسعادة تظلل وجهه وتملأ وجدانه، قبل أن تسأله ما هو سر سعادته ستجده يجيبك على الفور، إنها جواز مرورى وتأشيرة سرورى وختم دخولى إلى حياة حلوة نبحث عنها ونستحق أن نعيشها، نحن المكسيكيين كفراشات لا تتوقف عن الطيران طالما تحلم.
 
 

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع