خط عربى‏

القاهرة الدولى الثالث للخط العربى..

"عبدالقادر" شخصية الملتقى

بمشاركة نحو 120 فنانا من 21 دولة عربية وأجنبية وتحت شعار "جنى الثمار" يطلق اليوم ملتقى القاهرة الدولى لفن الخط العربى دورته الثالثة وذلك من الفترة (10-24 أغسطس 2017) بقصر الفنون دار الأوبرا .
واختارت اللجنة العليا المنظمة للملتقى الفنان المصرى الراحل شيخ الخطاطين محمد عبدالقادر "1917 – 1997"، شخصية الدورة الثالثة لهذا الملتقى الذى يتم تنظيمه بتعاون صندوق التنمية الثقافية بوزارة الثقافة والجمعية المصرية لفنانى الخط العربى ودار الكتب والوثائق القومية. 
 
ويعد محمد عبدالقادر عبدالله أحد المجددين فى فن الخط العربى، وعلامة فارقة فى تاريخه، ومرحلة من مراحله المهمة؛ فقد انتقل بالخط العربى من ثرى الصنعة والتقليد والتنميط إلى ذرى الفن التشكيلى.
فقد ظل الخط العربى يدور فى فلك أنماط مكررة: البيضاوى والدائرى إلى جانب المربع والمستطيل والمتعاكس، حتى ابتكر محمد عبدالقادر عبدالله "اللوحة التعبيرية" التى تتجاوز الأطر التى درج عليها الخطاطون حتى صار رائد المدرسة التعبيرية فى فن الخط العربى بلا منازع. 

 
"يا عالم بحالى عليك اتكالى" بخط الثلث الجلى

ولم يكتف محمد عبدالقادر بهذا، بل أضاف إليه التجديد فى خطين من الخطوط العربية هما: الديوانى والكوفى، فبعدما كان الخطاطون يسيرون على نهج الديوانى العثمانى، جاء مصطفى غزلان فطور الديوانى التركى لينتسب الخط إليه فأصبح "الديوانى الغزلانى"، ثم جاء محمد عبدالقادر فهذب الديوانى الغزلانى، لينسب إليه "الديوانى القادرى".
أما الخط الكوفى فكانت له بصمة لا تمحى بعدما تتلمذ على يد باعث الخط الكوفى من مرقده الأثرى المصرى يوسف أحمد، فقد ضبط حروفه ووضع له قواعد ثابتة فى شكل الحرف وأبعاده. 


لفظ الجلالة بالخط الكوفى 

وإذا كان الأتراك يعتبرون أن سامى أفندى قد توصل إلى النسبة المثلى فى الحروف، فإن محمد عبدالقادر انتقل باللوحة الخطية من مجرد حروف متراصة إلى لوحة تعبيرية تسمو إلى الفن التشكيلى مع أصالة حروفه، فأصبح "رائد المدرسة التعبيرية" فى الخط العربى.
 
وقد تتلمذ على مدرسته ولا يزال أكابر الخطاطين فى العالمين العربى والإسلامى أمثال: منير الشعرانى، ومسعد خضير نقيب الخطاطين، والباهى أحمد محمد، وأوس الأنصارى، وعصام عبدالفتاح، وصلاح عبدالخالق، وشرين عبدالحليم.. وغيرهم.


 "قرلمة" بخط الثلث الجلى

وتجدر الإشارة إلى أن محمد عبدالقادر ولد فى القاهرة عام 1917، وبدأ فى تعلم فن الخط العربى بمدرسة خليل أغا "باب الشعرية" على يد الأستاذ محمد رضوان الذى كان مشرفا فنيا على مدرسة تحسين الخطوط حينذاك.
وحصل على المراكز الأولى فى سنوات دراسته، كما نال المركز الأول بدبلوم الخطوط عام 1935، ومنح جائزة الملك فؤاد وعمره ثمانية عشر عاما.
عمل خطاطا بمصلحة المساحة، وكان ترتيبه الأول على الجمهورية بدبلوم التخصص عام 1937، ومنح جائزة الملك فاروق وعمره عشرون عاما.
عمل أستاذا منتدبا بمدرسة تحسين الخطوط العربية بالجيزة، وكذلك بكلية الفنون التطبيقية، كما عمل مشرفا فنيا على مدارس تحسين الخطوط.
منح وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى فى عهد الرئيس جمال عبدالناصر.


جائزة الدولة التشجيعية لمحمد عبدالقادر

توفى محمد عبدالقادر فى1 مايو1997، بعدما ترك خلفه أجيالا من التلاميذ ما يزال عطاؤهم مستمرا بمدارس تحسين الخطوط العربية.


 محمد عبدالقادر عبدالله



"يا واسع الكرم" بخط الثلث الجلى


"الندم توبة" بالخط الفارسى


"محمد نبى ورسول" بالخط الثلث الجلى

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع