حياة

مؤامرة لطمس هويته القبطية ..

دير "السلطان" الحائر بين صفقات الاحتلال ومصالح الساسة

ـ النزاع على الدير شأن مصرى وليس شأناً كنسياً
ـ الكنيسة القبطية تمتلك 23 وثيقة تاريخية وأحكاما قضائية وإسرائيل لا تنفذ

نحو كنيسة القيامة كانت عيناى مثبتتين، وأمام جدرانها المرتفعة توجهت بعدسة التصوير، لهاثاً متلاحقاً فى أدائى نحو تسجيل كل ما أراه لنقله إلى أحبائى عبر صورة صامتة، نافست المتزاحمين للمرور أمام صخرة الصلب، رفعت عيناى نحو أيقونة المُسجى فوق الصليب، التقيت بنفسى هناك فوق ارض الفداء، فى القدس المصلوبة على خشبة الاحتلال الإسرائيلى، بكل ما فيها من مقدسات دينية إسلامية ومسيحية، ومررت بين المارة فى طريق الآلام، عبر مراحله الأربعة عشر، و فى المرحلة التاسعة حيث المكان الذى سقط فيه المسيح حاملاً الصليب، كان على الدخول إلى دير السلطان، حتى استكمل دورة التقديس، نعم فلا يمكن للزوار المرور إلى كنيسة القيامة ودخولها إلا عبر ممر صغير من دير السلطان، ذلك الدير الأثرى القديم الذى أعاده السلطان صلاح الدين الأيوبى إلى الأقباط بعد استيلاء الصليبيين عليه لوقوفهم إلى جواره أثناء الحملات الصليبية، وسمى باسم السلطان نسبة لصلاح الدين الأيوبى.
 


دخلت إلى الدير، وهناك التقيت بالراهب ميصائيل الأورشليمى، الذى طاف بى فى جنباته ليشرح لى كل صغيرة وكبيرة فيه، وفى نهاية جولتنا، اصطحبنى حيث يجلس أنبا إبراهام مطران القدس آنذاك فى عام 2013، لم يكن يرى بعينيه لكنه كان يرى بضميره وقلبه، قال لى حينها: "إحنا بين نارين، المتطرفين وحماس من ناحية والإسرائيليين من ناحية، عايشين فى توتر وأجواء صعبة، لكن لا يمكن نسيب مكاننا لأن الدير ده بتاعنا وملكنا، مش عايزين اللى حصل يتكرر تانى"، ثم روى لى المطران حينها، كيف أنهم تآمروا فى عام 1970، على رهبان الدير الأقباط، ففى ليلة عيد القيامة فى 25 أبريل عام 1970م، أحاط العشرات من رجال البوليس وحرس الحدود الإسرائيليين المسلحين بمقر البطريركية بالقدس ودير السلطان، مُدعين إنها مجرد إجراءات أمنية عادية خلال فترة الاحتفال بالعيد، حيث غيرت السلطات الإسرائيلية أقفال الأبواب المؤدية للدير، وتغيير أقفال باب كنيسة الملاك ميخائيل الموصل إلى ساحة القيامة، وقاموا بوضع الحواجز الحديدية أمام أبواب الدير ومنعوا الأقباط من الاقتراب من الدير أو الذهاب إلى مقر البطريركية عبر الطريق المؤدى إليها منه. كما أثار الجنود حالة الفزع بين الشعب القبطى، ثم جرى تسليم الدير للأحباش مرة أخرى. واستنفر أنبا إبراهام مشاعرى الدفينة تجاه الكيان المُحتل، الذى أكرهه بالفطرة، لكننى اعشق كل بقعة فى الأراضى المقدسة، من أول خطوة على طريق الآلام وحتى موضع الجُلجثة.
 
الدير فى قبضة سلطة الاحتلال
تركت انبا إبراهام لأكمل زيارتى بصحبة أبونا ميصائيل الأورشليمى، عند موضع القبر فى صفوف الانتظار يتوقف النبض فى زحام تعدد الجنسيات، والكل لا يبغى إلا الدخول إلى هيبة القبر المقدس، هنا دفن المسيح، هنا قام الذبيح، هنا حراس اليهود ثبتوا الحجر مانعين تلاميذه من إطلالة الفجر عليه، وهنا بكت المريمات، سألت الراهب: كيف تتحكم السلطة الإسرائيلية فى الدير وتنحاز للأحباش بالرغم من انه ممر العبور الوحيد، وعدد الزوار كبير جدا وهى ثروة بالنسبة لإسرائيل فلماذا لا يتم الضغط عليهم بهذه الورقة؟
 


أجابنى قائلاً:" ممكن تنفيذ ده فى ظل وجود دولة فى القدس لكن ما يوجد فى القدس هى حكومة احتلال مش دولة، يوجد فى الدير عدد كبير من الرهبان الأحباش بينما لايوجد فيها أى راهب مصرى إلا أنا، وعدد 21 راهباً مصريين فى دير مجاور هو دير الأنبا انطونيوس، الاحباش نجحوا من سنة 70 فى استصدار تصاريح بوصلات الكهرباء والمياه باسم كنيستهم، لذلك قلايتى هى الوحيدة التى لم يصل اليها كهرباء ولا مياه، ويتركونها هكذا، ولا تسطيع الكنيسة الأرثوذكسية مد وصلات من طرف الأحباش وإلا يصبح ذلك اعترافاً ضمنياً بملكيتهم للدير، بينما تستمر السلطات الإسرائيلية فى انحيازها لهم بالامتناع عن مد وصلات خاصة بالكنيسة القبطية، والأحباش متضامنين مع سلطة الاحتلال، ومصالحهم كحكومة و كنيسة معهم".
 
وتمر السنين ولا يتغير الوضع أبدا فما زالت اسرائيل تمارس نفس التعنت، ولم تمد حتى اليوم وصلات الكهرباء ولا المياه أو تجرى إصلاحات لقلاية قبطية بالدير، بينما انتفضت الأسبوع الماضى من اجل اعتراض الكنيسة القبطية فى القدس، ومطرانها ورهبانها هناك على محاولة انفراد السلطة الإسرائيلبية بترميم جدران الدير بسبب سقوط حجر من كنيسة الملاك الملحقة به، اثناء إصلاحات تجريها الكنيسة المارونية، وحينما قرر الرهبان تنظيم وقفة احتجاجية بساحة كنيسة القيامة، المجاورة للدير صدرت الأوامر لشرطة الاحتلال فقامت بسحلهم على بلاط الكنيسة، واعتقال الراهب مكاريوس الأورشليمى، لأنه وقف ثابتا ورفض التحرك من مكانه، سحبتهم من الممر الضيق بين الكنيسة والدير من أعناقهم مثل المجرمين، وهوت عليهم ضرباً، لأنهم يريدون ترميم الدير بأنفسهم!! أى منطق هذا؟ إلا إذا كانت الأمور بها ما يتم الترتيب له ربما مؤامرة جديدة لطمس هوية الدير القبطية حتى يسهل فى المستقبل تزييف التاريخ مثلما اعتادت إسرائيل تزييف كل شيء.


 
مؤامرة لطمس الهوية القبطية..
لم يصمت انبا انطونيوس مطران الكرسى الأورشليمى الحالى، وأعلن عن شكوكه قائلاً:«السلطات الإسرائيلية تحاول طمس الهوية القبطية للدير، كى تُعطيه كمنحة للأحباش، لكننا لن نسمح بذلك أبدًا». وهكذا انفجر النزاع التاريخى بين الكنيسة القبطية والكنيسة الإثيوبية من جديد حول ملكية الدير، وهو ما يحدث من حين لآخر، بسبب انحياز الحكومة الإسرائيلية للجانب الإثيوبى، انحيازاً له أسباب سياسية منها القديم مثل النازع الانتقامى من مصر، وصفقة الفلاشا مع إثيوبيا، ومنها الجديد مثل الشراكة فى تشييد سد النهضة وتدريب عناصر أمنية اثيوبية، وربما كانت صفقة "الفلاشا" فى السبعينيات هى الوازع الأكبر للانحياز حينما قامت المخابرات الإسرائيلية بإجراء صفقة مع الأحباش، مفادها أن دير السلطان مقابل إعادة يهود "الفلاشا" -اليهود الذين هاجروا منذ مئات السنين فى الشتات- وسكنوا إثيوبيا، وتضامنت الحكومة الإثيوبية مع الإسرائيلية فى الصفقة، وتمت إعادة 20 ألف يهودى من يهود "الفلاشا" آنذاك عن طريق السودان عبر جسر جوى، مده الرئيس النميرى آنذاك، واستولى الأحباش على الدير، وبعد حصول الكنيسة القبطية على أحكام من المحكمة العليا الإسرائيلية، بالتمكين من الدير لم تنفذ الحكومة الإسرائيلية أى منها".
 


وخرج مطران الكرسى الأورشليمى ليعلن للعالم ما جرى موضحاً كيف، مارست حكومة الاحتلال التعنت:" تعاقدت الكنيسة القبطية مع شركة على ترميم المكان الخطر فى الدير، رفضت السلطات الإسرائيلية دخول الشركة، وأبدت الحكومة الإسرائيلية رغبتها فى القيام بأعمال الترميم وهو الأمر الذى ترفضه الكنيسة، خوفاً على تغيير الطبيعة القبطية للمكان، وقدمنا طلبات للترميم تحت اشراف اليونسكو، لكن سلطة الاحتلال رفضت،.نظمنا وقفة احتجاجية فى ساحة كنيسة القيامة، لرفضنا انفراد الحكومة الإسرائيلية بعملية الترميم،فما كان من الشرطة الاسرائيلية الا انها انتهجت العنف ضد الرهبان، واعتقلت احدهم، ولم تفرج عنه الا بعد تدخل الخارجية المصرية عبر السفير حازم خيرت سفير مصر فى تل أبيب".
 
فى أثناء المكاتبات التى أرسلت من الكنيسة للحكومة الإسرائيلية كان وزير الأديان الإسرائيلى دافيد ازولاى، قد بعث برسالة شفهية شديدة اللهجة فى العاشر من أكتوبر الجاري، إلى المطران، تفيد بأن الحكومة الإسرائيلية سترمم الدير، مع رفض كل عروض الكنيسة القبطية، كان نصها: "نحن نخبرك ولا نستأذن منك" ورغم اعتراض الكنيسة إلا أن أزولاى أعطى إشارة خضراء للأمن الإسرائيلى لاقتحام الدير، وإدخال العمال والمهندسين.
 
ولأن المسئول عن أمن كنيسة القيامة والدير "الضابط المسئول" مسيحى، بدأت الأصوات تتعالى "ما علاقة إسرائيل إذا كان الضابط مسيحى؟!! وهو من أعطى الأمر بالتعامل مع الرهبان، وبسذاجة يتحول البعض الى قضاة دون النطر إلى أن الضابط ينفذ الأمر، وقال للرهبان- حسبما وصلنى- أن الأمر جاء من رئيس الوزراء بالترميم وعليه التنفيذ فقط، الموضوع أكبر من ضابط كنيسة القيامة حتى لو كان مسيحياً، فهو فى النهاية يعطى التحية للعلم الإسرائيلى".
 


الوصاية الأردنية لا قيمة لها..
انتفض العالم بالشجب والإدانة، للاعتداء على رهبان الطائفة القبطية فى القدس، لكن لا جديد، العالم يشجب كما يريد، واسرائيل تفعل ما تريد، وتتدخل كما تريد فى عموم الأوقاف المسيحية وعقاراتها، ضمن السياسة الرامية الى تهويد القدس، فالقوانين القائمة منذ عام 1967 تخول الإدارة لمجلس الكنائس حصراً، ولا صلاحيات إلا للملك عبدالله الثانى ملك الأردن طبقاً لاتفاقية الدفاع عن القدس الموقعة عام 1924، والتى أعيد توقيعها فى 2013، وتم تجديد الوصاية الهاشمية على الأوقاف المسيحية والإسلامية فى القدس، خاصة أن منظمة "يونسكو" صوتت مؤخراً بالأغلبية لصالح نفى السيادة الإسرائيلية على القدس، واعتبارها "مدينة محتلة"، ففى عام 48 حينما أقيمت دولة إسرائيل، تم وضع غزة تحت الوصاية المصرية، والضفة والقدس تحت الوصاية الأردنية، وعندما ضمت إسرائيل القدس أزاحت الولاية الأردنية، لذلك فالملك عبدالله ليس لديه سلطة حقيقية هناك يساند بها الرهبان المصريون، وقرارات "اليونسكو" معنوية فقط لأنها مؤسسة ثقافية وليست مؤسسة سياسية، لذلك لا الأردن تستطيع فعل شىء، ولا اليونسكو هيئة سياسية تنصاع إسرائيل لقرارتها، ربما لو كان مجلس الأمن لانصاعت، لكن مجلس الأمن تهيمن عليه أمريكا التى تتبنى إسرائيل، وأعلنت فى العام الماضى على يد ترامب، نقل سفارتها الى القدس باعتبارها عاصمة أبدية لإسرائيل!! وسط غضب دولى لم يلتفت اليه جنون ترامب وانحيازه لمصالحه التى يجدها مع اللوبى الصهيونى فى أمريكا.



 
إعلان بابوى حكيم..
لم يخل الأمر من إعلان بابوى على نطاق واسع اثناء عظة الأربعاء التى أعقبت واقعة الاعتداء على الرهبان الأقباط لكن إعلان قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، خلال عظته الأسبوعية كان عكس كل التوقعات لم يكن مائعاً أو باحثاً عن التوازنات وإنما كان جريئاً حكيماً محدداً إذ قال "الكنيسة الإثيوبية شقيقة" وهنا قدم الود والتفاهم عن التراشق والمصالح السياسية، واستطرد: "لا نحب وجود ما يعكر العلاقات بيننا" وهى إشارة واضحة إلى أن العلاقات الدينية تعكرها المصالح السياسية التى لن ينصاع إليها إذ أعقب ذلك بقوله: "نفسنا طويل أوى ولنا خمسين سنة، ومعانا كل المستندات، اللى تثبت حقوقنا، وحكم المحكمة الإسرائيلية العليا، و23 وثيقة" وبعد العظة نشر المتحدث الرسمى باسم الكنيسة القبطية القمص بولس حليم، على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك صوراً للأحكام بالعربية والعبرية، إذ أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أحكاماً لصالح الكنيسة القبطية بالملكية والحيازة، وظل الدير تحت سيطرة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حتى عيد القيامة 1970». 
 
ويؤكد البابا تواضروس أن الأمور أخذت منحى سياسيا بعيد عن المنطق والقضاء والعقل". خاصة أن بطريرك الروم الأرثوذكس فى القدس، دعا للتفاوض بين الكنيستين الأرثوذكسية المصرية والإثيوبية، منذ عام لعمل مصالحة حول دير السلطان، وتم تشكيل لجنة من المطارنة والأساقفة وأحد المحامين، بحضور ممثلين عن وزارة الخارجية المصرية والسفارة المصرية فى تل أبيب، وممثلين عن وزارة الأديان الإسرائيلية، ولكن الحوار الذى تم فى تلك المفاوضات لم يكن حواراً محايداً، بل كان يميل للجانب الإثيوبي، وكان طلب المفاوضات وقتها ينصب على ترميم الدير"، طبقا لوصف البابا تواضروس.
 


الأزمة مصرية وليست كنسية..
اشتعلت الأزمة فى كافة اركان المهجر، على اثر مناشدة لمطران الكرسى الأورشليمى يناشد فيها العالم ليصل صوته إلى الأمم المتحدة، ربما توقف سياسة الاحتلال تجاه ممتلكات الكنيسة المصرية، وبدأت الوقفات الاحتجاجية فى عدة دول فصورة الراهب الممدد فوق ارض كنيسة القيامة اثارت غضب الأقباط حول العالم، وكنت اتمنى ان تثير غضب المصريين لان الكنيسة القبطية جزء من الدولة المصرية ولا يجب اعتبار ملف دير السلطان ملفاً كنسياً وانما شأنا مصرياً، فكرامة الرهبان المصريين من كرامة مصر، ويجب تسليم الملف كاملاً للخارجية.
 
تاريخ النزاع مع الأحباش على الدير..
لم تكن الأزمة الأخيرة هى الأولى من نوعها ولا النزاع الحالى هو الوحيد بين الأقباط والأحباش على دير السلطان، وإنما بث أصحاب المصالح من الحكومات الخارجية الانشقاق بين الأقباط والأحباش، وحفزوا الرهبان الأحباش للاستيلاء على الدير، منذ أكثر من قرنين فمنها محاولة فى 1850 حاولوا الاستيلاء على مفتاح الدير وأعيد للأقباط بوثيقة رسمية من الدول العثمانية فى 3 فبراير 1851، وفى 1862 حاولوا مرة أخرى، وأعيد الدير للأقباط بوثيقة رسمية فى 9 مارس 1863 فى عهد الدولة العثمانية.
فى 1888 قام الأقباط بتجديدات فى إحدى كنائس الدير بأذن رسمى من المجلس البلدى بالقدس، وتعرض لهم الرهبان الأحباش لمنعهم من الإصلاحات، ورفع الأقباط دعوة أمام وزارة العدل العثمانية فى الآستانة «استانبول حالياً»، فى 2 ديسمبر 1891، وقرر السلطان العثمانى فى 18 يناير 1894 بأحقية الأقباط فى دير السلطان وإلزام الأحباش بعدم التعرض.



حاول الأحباش ترميم الدير فى 1906، وقدمت الكنيسة القبطية الطلب وافقت لها السلطات فى 1910، وفى 1945 خلال فترة الانتداب البريطانى قام الأحباش بطلاء أحدى الغرف التى يقيمون بها، فأرسل محافظ القدس خطابا يؤكد أن هذا العمل لا يعد قرينة فى المستقبل تمنحهم أى حق فى الدير.
فى 1959، ضلل الأحباش المتصرف الأردنى " فى القدس وأقنعوه بأحقيتهم فى الدير وسلمه لهم بالقوة فى 22 فبراير 1961، مما اضطر البابا كيرلس السادس أن يرسل وفداً من المطارنة لملك الأردن وعرض الأمر عليه بالمستندات والوثائق، فأصدر قرارا فى 1 أبريل 1961 بوقف القرار السابق وتشكيل لجنة وزارية لدراسات المستندات، والتى أكدت أحقية الأقباط فى دير السلطان وإعادة مفاتيح الدير لهم. 



حتى وصلنا إلى سبعينيات القرن الماضى واستخدمت الكنيسة القبطية حقها القانونى وأقامت دعاوى أمام المحاكم الإسرائيلية لكن للأسف جميعها أحكام لم يتم تنفيذها، كما أقامت الكنيسة دعوى جديدة أمام محكمة الصلح الاسرائيلية منذ يومان لإثبات أحقيتها فى الترميم ونظر الجلسة يوم الأحد 28 اكتوبر الجارى الساعة 12 ظهراً.
 
وتأتى الأحكام التى حصلت عليها الكنيسة منها الصادر تحت رقم 109/71 فى 16 مارس 1971، بإعادة المقدسات المغتصبة إلى أصحابها قبل 6 أبريل 1971. ويتكون الحكم من 33 ورقة تمت ترجمتها رسمياً فى القضية رقم 106 لسنه 70، لكن حكومة الاحتلال الإسرائيلية أصدرت قرارا مؤقتًا بإيقاف الحكم فى 28 مارس 1971، كما رفعت الكنيسة دعوى أخرى أمام المحكمة العليا بالقدس فحكمت أيضًا بالإجماع فى 9 يناير 1979 بأحقية الكنيسة المصرية بتسلم دير السلطان، ولم يتم التنفيذ، وفى 26 مارس 1980 قرر المجمع المقدس منع زيارة الأقباط للقدس إلا بعد عودة دير السلطان للكنيسة.


 
 

(14 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع