حياة

إنه فى يوم

إنه فى يوم الجمعة الموافق 22 سبتمبر 2017 ميلادياً تبدأ أول أيام السنة الهجرية الجديدة 1439، وبهذه المناسبة كان لابد أن أدعوكم لمعرفة أصل تسمية الشهور العربية وهى كما يقال "اسم على مسمى"، فيطلق عليها شهور عربية لأن العرب هم أصحاب تسميتها عندما اشتقوها من أمور وحكايات تصادف وقوعها فى أوقاتها.
 
ففى بدايتها يتوقف العرب عن القتال ويحرم ولذا سمى بشهر المحرم، بينما فى الشهر التالى كانت بيوت العرب تصفر لخلوها من أهلها الذين اعتادوا فى هذا التوقيت أن يخرجوا للحرب أو للغزو فكان هو شهر صفر، وأما شهرا ربيع الأول وربيع الآخر وهما الشهران الثالث والرابع من العام الهجرى، تم تسميتهما لسبب أن ربيع الأول كان يستقر فيه الناس بعد الغزو وشهد ميلاد وزواج الرسول صلى الله عليه وسلم فكان ربيعا جميلا، وأما وفاته فكانت فى ربيع الأخر دلالة على أنه برحيل الرسول الكريم كان آخر الربيع.
 
وأما جمادى الأولى والأخرة وهما الشهران الخامس والسادس من التقويم الهجرى وسمي بهذا الاسم لأن المياه كانت تتجمد فيهما بسبب الزّمهرير وهو البرد الشديد.
 


بينما قالوا عن ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﺔ الهجرية، إنه الشهر الذى "يرجبه" ﺍﻟﻌﺮﺏ أى يعظمونه، ﻷﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺷﻬﺮ ﺍﻟﺤﺮﻡ (ﺍﻟﻤﺤﺮﻡ ـ ﺭﺟﺐ ـ ﺫﻭ ﺍﻟﻘﻌﺪﺓ ـ ﺫﻭ ﺍﻟﺤﺠﺔ) ﻛﻤﺎ ﻟﻘﺒﻮﻩ ﺑﺎﻷﺻﻢ ﻷﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺷﻬﺮﺍ ﻫﺎﺩﺋﺎ ﻻ ﻳﺴﻤﻊ ﻓﻴﻪ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺴﻼﺡ، ﻭﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ ﻧﻮﺣﺎ (ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ) ﺭﻛﺐ ﺳﻔﻴﻨﺘﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻷﻭﻝ ﻣﻦ ﺭﺟﺐ، ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻣﻦ ﺭﺟﺐ ﻭﻗﻌﺖ ﻣﻌﺎﺭﻙ "ﺻﻔﻴﻦ" (37ﻫـ ) ﻭفى ﺍﻟﺜﺎنى ﻋﺸﺮ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﺪ ﺟﻌﻔﺮ ﺍﻟﺼﺎﺩﻕ، ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺴﺎﺑﻊ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﺮﺍﺝ، ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺜﺎﻣﻦ ﻭﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﺑﻌﺚ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ( ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ وكل هذه أسباب أخرى لتعظيمه.
 
الغريب أن الشهر الثامن يشتد ويتشعب القتال فيه فكان شهر شعبان، ونتيجة لأن الحر كان شديدا فى أثناء قيام العرب بتسمية هذه الشهور، تصادف أن يكون الشهر التاسع شديد الرمضاء أى "الحر" فسمى رمضان ﻭﻗﻴﻞ ﻷﻥ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﺗﺮﻣﺾ ﻓﻴﻪ ( ﺃﻯ ﺗﻐﻔﺮ )، وأرجوك لا تتعجب كيف جاء اسم الشهر العاشر، ففيه تشيل الإبل أذنابها أى كناية عن التناسل فكان شوال، وما أن ينتهى شوال كان العرب فى الشهر الحادى عشر من العام الهجرى يجلسون فى بيوتهم ولايفارقونها ينتظرون ويعدون العدة قبل الذهاب للحج فقالوا فلقب هذا الشهر ذو القعدة، وبطبيعة الحال أنت تعرف لماذا سمى الشهر الأخير ذو الحجة ﻓﻮﻗﻮﻉ ﻣﻮﺳﻢ ﺍﻟﺤﺞ ﻓﻴﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻌﺎﺷﺮ ﻣﻨﻪ، ﻭﻓﻰ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻳﻘﻒ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻮﻥ ﺑﻌﺮﻓﺔ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎ نصيب بزﻳﺎﺭة اﻠﺒﻴﺖ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ.

(71 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع