تقارير وأخبار

مشهد أخوة النبى يوسف "بالأباجية" وهمى ومجهول المنشأ

أكد الأثرى سامح الزهار المتخصص فى الآثار الإسلامية والقبطية أن ما يطلق عليه مشهد إخوة يوسف بمنطقة الأباجية بحى الخليفة القاهرة يعود إلى العصر الفاطمي، وهو أثر رقم 301.. مشيرا إلى أنه مجهول المنشأ وهو مشهد رؤيا فقط وليس مشهداً حقيقياً، أى أنه ضريح رمزى غير حقيقي.
ونفى الزهار ما تردد على بعض المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعى حول اكتشاف مقبرة لاثنين من إخوة النبى يوسف عليه السلام فى منطقة الأباجية بحى الخليفة، مما أثار حالة من اللغط العلمى فى الأوساط الأثرية وبين خبراء الآثار الإسلامية .. مؤكدا أن ما تردد هى أمور غير صحيحة، وتفتقد إلى المنهجية العلمية والمنطق .

وقال إن منطقة الأباجية الأثرية ومشهد إخوة يوسف من المناطق الأثرية المهمة، ويمكن الدخول إلى المشهد عن طريق باب يقع فى الجهة الجنوبية من المشهد يؤدى إلى غرفة مربعة تقريباً تبلغ مساحتها 3.74 * 3.12 متر مغطاة بأقباء متقاطعة، وعلى يمينها توجد غرفة أخرى أكبر قليلاً من الأولى مغطاة كذلك بأقباء متقاطعة تحتوى على محراب يتوسط الجدار الشرقى يعلوه عقد منكسر.
وأضاف أن هاتين الغرفتين تؤديان إلى مجموعة من المبانى مقسمة إلى ستة أقسام، المتوسط منها مغطى بأقباء ضحلة تقوم على مثلثات مقعرة كروية، والقسمان القريبان من حائط القبلة مغطيان أيضاً بأقباء، أما القسمان الأخيران فمغطيان بأقباء متقاطعة .
وتابع أنه من خلال هذه المجموعة من المبانى يمكن الدخول إلى المشهد الذى يتكون من مربع يبلغ طول ضلعه 5.73 متر، وارتفاعه 4.64 متر، أما منطقة الانتقال فيبلغ ارتفاعها 1.97 متر، ويشغلها مقرنص واحد كبير من الداخل، أما من الخارج فنجدها مشطوفة إلى ارتفاع 1.9 متر ويعلو منطقة الانتقال رقبة مثمنة يبلغ ارتفاعها 1.35 متر وطول كل ضلع 2.6 متر.

وأوضح أنه يتوسط كل ضلع من أضلاع الرقبة المثمنة نافذة، الأمر الذى يجدر ملاحظته دائماً ولعل السبب فى ذلك أن كثرة المقابر والأضرحة بالجبانة لم تساعد على فتح مدخل فى الجهة الغربية وهو يتماشى مع عدد كبير من المشاهد مثل مشهد السيدة عاتكة .
وأشار إلى أن من أكثر الأشياء المميزة لمشهد إخوة يوسف هو المحراب الثلاثى البديع الذى يعتبر من أجمل المحاريب الجصية التى ترجع إلى العصر الفاطمي، وتشغل المحاريب الثلاثة القبلة كلها تقريباً، إذ يبلغ سعة المتوسط منها 2.15 متر، وارتفاعه 4.05 متر، ويبلغ عرض كل من الجانبين 1.45 – 2.85 متر، ويعلو المحاريب الثلاثة عقود منكسرة يحيط بها إطار مستطيل من الزخارف الجصية يشغل معظمه شريط عريض من الكتابة الكوفية المزهرة، كما يشغل خواصر العقود زخارف نباتية محورة.

وأكد أن المحراب الثلاثى يعد من الأشياء النادرة فى العمارة المصرية، لأننا لا نجده إلا فى ضريح خضرة الشريفة، وضريح الإمام الشافعي، وضريح مصطفى باشا والذى يرجع إلى سنة 666هـ كما يمكن إرجاع هذا المشهد إلى سنة 500هـ تقريباً .
وأوضح أن مشهد أخوة يوسف يعرف بـ ذو البابين، حيث ذكره المؤرخ الكبير السخاوى فى كتابه المعروف (تحفة الأحباب وبغية الطلاب فى الخطط والمزارات والتراجم والبقاع المباركات)، وجاء فيه (المشهد الذى له بابان المعروف باليسع وروبيل) كما أن هناك رأى يقول (يرجع سبب وضع مدخل المسجد فى الجدار الجنوبى الغربى وعدم وضعه على محور المحراب لوجود العديد من القبور التى أنشئت قبل العصر الفاطمى وبعضها يرجع إلى العصر الفاطمى سواء فى بدايته أو فى فترة لاحقة لإنشاء هذا المسجد) .

 
 

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع