تقارير وأخبار

سعاد ماسى تفتتح ليالى "زوق مكايل" بلبنان

فى ليلة طربية بامتياز قدمت الجزائرية سعاد ماسى باقة شاملة من الأغانى الموقعة بأنغام شرقية وغربية فى افتتاح مهرجان زوق مكايل بجبل لبنان. 
وتدفق صوت ماسى الشجى وسط الليل الهادئ ليتحول طاقة إيجابية تلهب الجمهور اللبنانى الكبير الذى ملأ المدرجات.

وأطلت المغنية الجزائرية على المسرح بقميص أبيض وبنطال أسود بسيط وحذاء رياضى أضفى جوا من الحميمية مع الجمهور وتأبطت الجيتار الذى لا يفارقها فى حفلاتها ومن خلفها أربعة عازفين شكلوا معا فريقا متناغما طوال السهرة.

وقالت ماسى (46 عاما) ”المسرح يعطينى أمل ويمدنى بالفرحة التى لا تضاهى، وعندما أبدأ بالغناء أعيش الحكاية التى حصلت معى عندما كتبت الأغنية“.

وأضافت ”أختار موسيقيين أصدقاء ونصبح عائلة واحدة لأننا نعمل سويا لساعات طويلة، لذا يشعر الحاضر للحفلة أننا نرتجل الأغانى على المسرح مباشرة نظراً لانسجامنا التام“.

وهذه المرة الثالثة التى تحيى فيها المغنية الجزائرية حفلا فى لبنان لكنها كانت الأجمل برأى بعض من تابع الحفلات السابقة ومنهم روان (40 سنة) التى قالت ”فى كل مرة أسمع سعاد وأشاهدها على المسرح أتفاجأ بكمية الطاقة التى تبرزها وهى تؤدى أغانيها على الخشبة“.

وأضافت ”هذه أجمل حفلة لها فى لبنان، نظراً للطقس هنا، والتنظيم فى المهرجان، والإضاءة الجميلة والهندسة الصوتية العالية الجودة، كل العناصر اُعدت على أن تكون حفلة تاريخية“.

وغنّت ابنة مدينة باب الوادى بالجزائر من ألبوماتها القديمة والجديدة على حد سواء بنبرات ملؤها الحنين والشجن والحب والفرح، وصوت قوى جهور خصوصا عندما أدت بالعربية الفصحى قصيدة أحمد مطر (زار الرئيس المؤتمن) التى وجهت عبرها تحية إلى كل من يحارب الديكتاتورية.

وبما أن صاحبة ألبومات (راوي) و(المتكلمون) و(حرية) تعتبر نفسها جزائرية أمازيغية تنتمى للثقافة العربية فكان لا بد من أغان بلهجة البلاد والقبائل مثل (دار جدي) و(طليت على البير) و(يا ولدي) و(خلوني) وغيرها من الأغانى التى بدا أن الجمهور يحفظها عن ظهر قلب.

وكان مسك الختام مع الأغنية الرومانسية (غير أنت) التى اضطرت ماسى أن تعيدها ثلاث مرات نزولا على رغبة الجمهور الذى ترك كراسيه ونزل الى الرقص على إيقاعات الموسيقى النابعة من القلب.

ورغم تمكنها من الغناء بالفرنسية والإنجليزية فإن المغنية العالمية تفضل الغناء بالأمازيغية ”لأنها هويتى وأصلي“ كما تقول.

وتضيف ”أما العربية فهى عشقى الأبدى الذى أرتحل عبرها الى العصر الجاهلى وقصائد زهير بن أبى سلمى المزنى وصولاً الى العصر العباسى مع أبى الطيب المتنبى ثم إلى الشعر المعاصر مع إيليا أبو ماضى وأبو القاسم الشابي“.

وغنت ماسى قصائد بالعربية الفصحى لهؤلاء الشعراء العمالقة الذين لا يغامر أحد بتلحين قصائدهم وكلماتهم، لكن ماسى تجرأت أن تؤدى قصائد من الجاهلية على إيقاع الروك والفولك والجاز ونجحت أن تضع صوتها القوى فى خدمة الشعر العربي، وأعطت للكلمات مساحة ومعنى أكثر مما تركت للحن.

وتشرح أن ذلك كان مقصوداً ”لأننى تغلغلت فى صورهم الشعرية وكلماتهم التى أصبحت نادرة، وأسلفتهم صوتى لأبرز وقع العبارات والمعانى الرائعة“.

 
 

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع