تراث

عاشت الأسامى..

من داره إلى سيناء إلى أفغانستان.. حكاية مسمار جحا

عندما جاء وزير الدفاع الصهيونى بصخرة وزعم أنها من جبل موسى المقدس بجنوب سيناء ليقوم بنحت وكتابة أسماء 13 طيارا إسرائيليا سقطت بهم طائرة إسرائيلية بصاروخ مصرى إبان حرب الاستنزاف 1969، مع رسم جرافيكى لخريطة فلسطين على جسم الصخرة وتم زرعها فى نفس المكان التى سقطت فيه الطائرة على ربوة وساحل مدينة الشيخ زويد التى لا تبعد سوى 15 كم تقريبًا عن فلسطين والأراضى المحتلة.. تنبه أبناء سيناء إلى ذلك الخبث الصهيونى وقالوا "إنها مسمار جحا الإسرائيلى"؟.
 

انسحاب قوات أمريكية من أفغانستان

ولقد عمد المفاوض الإسرائيلى فى مباحثات السلام وأثناء توقيع اتفاقية كامب ديفيد وإجلاء كامل الاحتلال الصهيونى عن سيناء عمد المفاوض الإسرائيلى بضرورة الحفاظ على صخرة ديان فى مكانها وحمايتها من قبل السلطات المصرية، لتكون بمثابة "مسمار جحا الإسرائيلى فى سيناء" وشرط صهيونى خبيث يظل يربط الاحتلال الإسرائيلى بها ويمكنها من الدخول إليها.
 
الغريب أن الإرهابيين والجماعات المتطرفة التى كانت تقوم بتفجير خط الغاز المصرى الذى يصدر لإسرائيل فى نفس المنطقة وكذلك قامت بتفجير مقام وقبر الشيخ زويد لم تمتد يدها لتفجير وإزالة صخرة ديان ومن المعروف أن قبر ومقام الشيخ زويد هو أحد علامات المدينة والتى سميت باسمة وهو أحد الصحابة الذى جاء مع عمرو بن العاص لفتح مصر فى عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وقد وافته المنية فى نفس المكان الذى تم دفنه فيه فى شبة جزيرة سيناء وعرفت المنطقة باسمة مقام الشيخ زويد.. مما يشير إلى تورط الصهاينة فيما يحدث على أرض سيناء من إرهاب.
 

صخرة ديان

أيضا عندما سعت الولايات المتحدة إلى تنفيذ استراتيجيتها بعد انسحاب قوات الناتو عام 2014 من أفغانستان، والحفاظ على نفوذها فى منطقة آسيا الوسطى، منحت أفغانستان صفة «حليف أساسى غير عضو فى الناتو» لكنها تتمتع بثلاث مزايا.. أولها أنها لها نفس مكانة الحلفاء التقليديين لواشنطن مثل إسرائيل وأستراليا واليابان وجمهورية كوريا وفقا للترتيب الاستراتيجى الذى تحدده واشنطن، ثانيا: أن انسحاب قوات الناتو من أفغانستان فى عام 2014 لن يعنى تلاشى نفوذ الولايات المتحدة فيها، ثالثا: أن أفغانستان ستظل «حليفاً طويل الأجل» للولايات المتحدة.. فكان ذلك هو "مسمار جحا الأمريكى" لتحقيق أهداف واشنطن فى منطقة آسيا الوسطى، فمن المعروف وعقب الحرب الباردة أن منطقة آسيا الوسطى تعتبر منطقة نفوذ لروسيا.
 
 
مقام الشيخ زويد

لكن ما هى أصل حكاية "مسمار جحا"، الذى لا يقل شهرة عن جحا نفسه، وصار يضرب به المثل فى اتخاذ الحجة الواهية للوصول إلى الهدف المراد ولو بالباطل، تقول أصل الحكاية:
إن جحا كان يملك داراً، وأراد أن يبيعها دون أن يفرط فيها تماماً، فاشترط على المشترى أن يترك له مسماراً فى حائط داخل المنزل، فوافق المشترى دون أن يلحظ الغرض الخبيث لجحا من وراء الشرط، لكنه فوجئ بعد أيام بجحا يدخل عليه البيت، فلما سأله عن سبب الزيارة أجاب جحا: جئت لأطمئن على مسماري!!، فرحب به الرجل، وأجلسه، وأطعمه، لكن الزيارة طالت، والرجل يعانى حرجًا من طول وجود جحا، لكنه فوجئ بما هو أشد إذ خلع جحا جبته وفرشها على الأرض وتهيأ للنوم فلم يطق المشترى صبراً، وسأله: ماذا تنوى أن تفعل يا جحا؟!، فأجاب جحا بهدوء: سأنام فى ظل مسماري!!، وتكرر هذا كثيراً.. وكان جحا يختار أوقات الطعام ليشارك الرجل فى طعامه، فلم يستطع المشترى الاستمرار على هذا الوضع وترك لجحا الدار بما فيها وهرب!!
 

(72 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع