تراث

دار التحف المصرية الفاخرة لمدينة القاهرة.. دليل ماسبيرو

دليل متحف المؤرخ أحمد كمال هو ليس فقط لذكر الآثار الموجودة وأماكنها داخل المتحف للزائرين ولكنه يقدم شرحا وافيا للعديد من جوانب الحضارة الفرعونية وسلوك ورؤية المصريين القدماء لذا فهو بحق يصلح كتابا تعليميا يتم تدريسه اليوم لطلابنا فى المرحلتين الابتدائية والإعدادية ونتمنى من القائمين على متحف الحضارة الجديد إصدار كتاب وثائقى مثل هذا الكتاب ليكون خير مرشد للزائرين والباحثين فى تاريخ وحضارة المصريين القدماء.. والكتاب بعنوان "دار التحف المصرية الفاخرة لمدينة القاهرة" وفى مقدمته حرص ماسبيرو على توضيح خطتهم فى عملية نقل الآثار لمكانها الحالى فى ذلك المبنى الأثرى العريق الكائن حاليا فى ميدان التحرير كما اهتم ماسبيرو بالإشارة للدور المهم الذى سيؤديه الأثرى أحمد كمالى فى ترجمة ذلك الدليل.

 
وعن خطتهم فى وضع كنوز الفراعنة فى المتحف الجديد قال إن نقل الآثار بدأ من مكانها فى متحف الجيزة فى شهر مارس عام 1902 وأنه تم الانتهاء فى 13 يوليو من نفس العام وأنه تم مراعاة وضع التحف أن تكون تبعا لكل أسرة بحيث من يتجول فى أنحاء المتحف يستطيع الإلمام بكافة الملامح المميزة لكل أسرة وإن ظهرت لهم مشكلة وهى أن بعض القاعات ازدحمت بشدة بينما قاعات أخرى كان المعروض بها محدود على الرغم من أن كل قطعة كان يتم نقلها كان لها مكان محدد لتوضع فيه وحاولوا بقدر الإمكان الموائمة فى هذا الأمر وذكر أنه كان يمكن للمتفرجين (الزوار) الدخول للمتحف ولكنهم لاحظوا وجوب عمل إصلاحات داخلية بسيطة وهو ما يعنى أن بعض الآثار أثناء النقل كان يحدث لها احتكاك بالأسقف والحوائط وكان يجب إعادة تشطيب المبنى قبل الافتتاح الرسمى ولم يذكر ما إذا كانت بعض القطع قد أصيبت إصابات بالغة أو تهشمت, وتم وضع كم من الآثار كبير فى الدور الثانى للمتحف وذلك بدون ترتيب وأرجع ذلك لوجود مشكلة ظهرت فى سقف الدور الأول للمتحف وهى قلة الضوء بعد وضع الآثار ولذا فضلوا القيام بذلك فيما بعد وتم الافتتاح الرسمى فى 15 نوفمبر عام 1902 فى عهد حاكم مصر الخديو عباس حلمى الثانى



 وذكر ماسبيرو إنهم ظلوا عام 1903 يقومون بتأكيد أن القطع فى أماكنها طبقا لعصرها ومواعيد الزيارة ورسم الدخول عام 1902 وذكر أنه يفتح فى الشتاء كل أيام الأسبوع ويوم الجمعة أجازة من الساعة 9 صباحا إلى الساعة 4 بعد الظهر ورسم الدخول هو 5 قروش وهو مبلغ كبير القيمة بالنسبة لوقته فهى يمكن إعطائها كأجرة يوم لفلاح يعمل فى الأرض من الصباح للمساء يقوم بحرث الأرض ورمى البذور والفلاحة "يعنى شغل يهد حيل الناس" التى كانت تأكل السمنة البلدى والزرع من غير كيماوى, ولأن الناس زمان عادة ما كانت تستخدم عصا فى المشى كنوع من أنواع الوجاهة الاجتماعية فقد منع المتحف دخول الزوار بالعصا ووجوب تسليمها فى الخارج وكذلك الشمسية وطبعا هذا مفهوم جدا وهو الخوف من صدور حماقة وذلك باستخدام العصا لتجربة مدى متانة القطع الأثرية.


 
 

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع