تراث

من منشوراتهم..

تم بيعها عقب دفنه بـ 3 ساعات.. ووزارة الثقافة تتدخل لمنع البيع فى اللحظة الأخيرة

قبل أن تقرأ قصة إنشاء وتأسيس هذه المكتبة الزاخرة التي ما من كتاب على أرففها إلا وكان نسخة أصلية، ادعوك ان تتوقف قليلا أمام تلك الكلمات التى كتبها الأستاذ بكلية العلوم الدكتور هشام سرور وكأنه ينعى هذه المكتبة قائلا : قبل أن أشارك المنشور علمت ان الورثة قبل دفن جثمان الفنان المثقف حسن كامى اتفقوا مع مشتر للمكتبة واستلمها بعد دفن الجثمان بثلات ساعات قبل صدور إعلان الوراثة.
والدولة غائبة عن هذا التراث الضخم .. فأين أنت يا دكتورة إيناس عبدالدايم وماذا فعلت لزميل ورفيق كفاحك حسن كامى والحفاظ على مكتبته ".
وانتهى كلام الدكتور سرور..
 
وردا على هذا السؤال المطروح من الدكتور سرور وغيره من المهتمين بأمر المكتبة ومصيرها.. أفاد المتحدث لوزارة الثقافة:
"قررت الدكتورة إيناس عبد الدايم وزير الثقافة اتخاذ كافة الإجراءات القانونية لحماية مقتنيات مكتبة الفنان الراحل حسن كامى التى تضم مخطوطات وكتبا ووثائق نادرة حيث تم تشكيل لجنة برئاسة الدكتور هشام عزمى رئيس دار الكتب والوثائق القومية لفحص وجرد كافة محتويات المكتبة وإعداد تقرير مفصل عنها علي الفور لما تحتويه المكتبة من مقتنيات تراثية.
كما تمت مخاطبة النيابة العامة ( نيابة قصر النيل ) باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للحفاظ على المقتنيات الفنية التراثية الموجودة بالمكتبة وعدم تمكين أي من الورثة أو غيرهم من التصرف فيها إلا بعد انتهاء اللجنة المشكلة، وفقـًا للمادة الثالثة من القانون 8 لسنة 2009 وتعديلاته من فحص وجرد محتويات المكتبــة وتم أيضا تكليف الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة الثقافة لإنذار كل من الورثة والحائز للمكتبة بمنع التصرف فى محتوياتها إلا بعد انتهاء أعمال اللجنة .
وتهيب وزارة الثقافة جموع شعب مصر بالمحافظة على تراثنا الثقافى الفكرى ومنع أى نوع من الاعتداء على الموروث الحضارى للوطن بكافة صوره..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 أما عن حكاية المكتبة ونشأتها اسمع يا سيدى: 
البداية كانت مع فيلدمان 
حيث يعود إنشاء ((مكتبة المستشرق ))، إلى أواخر القرن التاسع عشر أسسها يهودي سويسري كان يعيش في مصر اسمه ((فيلدمان ))، وكان على علاقة بالكثير من المستشرقين، اللي جعل من مكتبته قبلة لهم ولجميع المهتمين بتاريخ مصر وكانت المكتبة أيضا قبله للصحفيين والدبلوماسيين الذين يزورون مصر ويريدون معرفة تاريخها .
وكان ((فيلدمان )) يقوم بجمع ما تحتاجه جامعات أوروبا، وما يحتاجه المستشرقون بالخارج وإرساله لهم .
رحل ((فيلدمان )) الى بلاده بعد العدوان على مصر في 56، 
باع مكتبته لمثقف مصري اسمه (( شارل بحري )) وكان مغرم أيضا بالكتب لدرجة ان الفنان حسن كامي قال عنه انه كان ضنين جدا بالكتب حتى في بيعها، ولو بقى معه ما يكفيه لطعامه وشرابه لا يبيع الكتب ويطرد أحيانا الزبائن .
كان المرحوم حسن كامي وهو المثقف والمغرم بالتاريخ يتردد على المكتبة بين الحين والآخر اذا وجد معه ثمن الكتاب الذي يريده .
لان الثورة كانت قد صادرت ممتلكات اسرة حسن كامي وبالكاد كان يجد طعامه وشرابه .
تزوج حسن كامي زوجته نجوى وكانت مثقفة ومغرمة أيضا بالكتب، وكان مع فقره يتمنى أن يشتري المكتبة ويهديها لزوجته .
عمل بالأوبرا، وضحكت له الدنيا واشترى المكتبة، وأهداها لزوجته والتي ظلت تديرها إلى أن ماتت في 2012 م .
بعد وفاة زوجة حسن كامي وابنه البالغ 18 سنة
اعتزل الفن واعتزل الناس وتصومع في مكتبته الى أن رحل أيضا وتركها للضياع .
 
* محتويات المكتبة :
تضم مكتبة المستشرق أكثر من أربعين ألف كتاب، مابين طبعات نادرة ومخطوطات، وخرائط، وطوابع، ولوحات أصلية .
بالإضافة الى نسخة مخطوطة لكتاب وصف مصر بلوحاته .
أغلب محتويات المكتبة عن تاريخ مصر القديم والحديث، وما كتبه المستشرقون في علم المصريات، وما رسموه من لوحات لآثار وشوارع وغيرها .
 
* للعلم : 
حسن كامي من عشاق التاريخ المصري هو وزوجته، حتى إنه قال أكثر من مرة (قرأت تاريخ الجبرتي خمس مرات ولسة هقرأه )
رحم الله الفنان المثقف، وقيّد الله من ينقذ هذا التراث الكبير من الضياع، ولطف الله بنا وبمكتباتنا..
 
منقول عن صفحة الدكتورة     Amany Youssef

(873 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع