تراث

أبو سمبل فى المقدمة ..

أهم 10 مواقع أثرية فى إفريقيا

عندما أطلق العلماء والكتاب على إفريقيا أنها أم الإنسان الأول وموطنه لم يكن ذلك من باب المبالغة الأدبية؛ إذ ساعدت المواقع الأثرية الإفريقية في تفسير وشرح أهم أكبر الأسرار في تاريخ البشرية، ولكنها أيضا أذهلت العديد من العلماء حديثا، وذلك لأن هذه المجتمعات المبكرة لم يكن من المفترض أن تكون متقدمة.
هنا قائمة من 10 مواقع أثرية لا تصدق في إفريقيا:
 
1- مضيق أولدوفاي - تنزانيا
مضيق أولدوفاي هو أحد أهم المواقع الأثرية على الأرض، ناهيك عن إفريقيا. ويرجع ذلك إلى أنه يعرض بداية التطور البشري. وتعود الحفريات التي عثر عليها في هذه المنطقة إلى أكثر من 1.9 مليون سنة مضت، وتشمل أدلة على أن الإنسان الملتقط والصياد والانسان الاجتماعي مع اكتشاف أنواع مختلفة من الأدوات أيضا.
وهو يقع في منطقة السهول في وادي الصدع العظيم شرق إفريقيا على سهول سيرينجيتي الشرقية في شمال تنزانيا. ويعتبر مهدا للإنسانية بعد اكتشاف أقدم الاكتشافات المعروفة لجنس الإنسان من"هومو هابيليس" وكذلك "هومونيدس" في وقت مبكر، كما وجد بقايا تمساح طوله 7.5 متر عاش ومات منذ 1.8 مليون سنة. كما وجدت أقدم آثار أقدام للإنسان المنتصب القامة وتم إعداد قوالب لها للحفاظ عليها وعرضها في متاحف مختلفة.
 
 
2- أطلال جيدي - كينيا
كانت جيدي مدينة على طول الساحل الكيني التي ازدهرت من 13 إلى بداية القرن السابع عشر. في الأربعينيات، اكتشف علماء آثار الحفريات على الموقع بعض القطع الأثرية المثيرة جدا للاهتمام. وتشمل هذه البنود التي تنشأ من الخارج بكثير بما في ذلك اسبانيا والبندقية والهند والصين. كان للمدينة قصر مثير للإعجاب، ومسجد كبير ومنازل حجرية رائعة.
تم اكتشاف أنقاض مدينة جيدي لأول مرة على يد المستعمرين عام 1884 بعد أن زار أحد المقيمين البريطانيين في زنجبار السير جون كيرك الموقع. ومع ذلك، ظلت الأطلال محجوبة حتى إعادة اكتشافها لاحقا في عشرينيات القرن الماضي، عندما بدأ الموقع الحصول على اهتمام حكومة شرق إفريقيا البريطانية. ثم بدأت الحفريات الأولية في جيدي في أواخر اربعينيات نفس القرن، والموقع اليوم لا يزال واحدا من أكثر المستوطنات الخاصة بدراسة الثقافة السواحلية. كما أثبتت الحفريات والوثائق التاريخية المتعلقة بالثقافة المادية، والهندسة المعمارية، التاريخ المتعلق بالتجارة التي تربط الساحل السواحيلي بالمناطق المجاورة للمحيط الهندي في القرن السادس.
 

 
3- ليتولي- تنزانيا
في عام 1976، اكتشفت عالمة الانثروبولوجيا البريطانية الشهيرة ماري ليكي آثار أقدام للإنسان الاول هومينيد في ليتولي. حيث أظهرت آثار أقدام منطبعة في اللافا البركانية التي تجمدت أن هذا الرجل في زمن مبكر مشى بطريقة مستقيمة. ثم تم العثور على آثار أخرى أيضا لضباع ووحيد القرن والطيور والبابون وحتى الغزلان. وقد أذهل المجتمع العلمي اكتشاف ليتولي أن الرجل في وقت مبكر كان يسير في وضع مستقيم قبل ما يقرب من 3.6 مليون سنة، وأظهرت الاكتشافات مرور عدد من الاشخاص يبلغ عددهم 23 شخصا على الأقل، كما تم اكتشاف هياكل عظمية لنفس الفترة لها شكل أسنان والفكين والهيكل العظمي لأطفال في الرواسب البركانية التي تعود إلى 3.56 مليون سنة.


 
  
4- كهوف ستيركفونتين - جنوب إفريقيا
وكثيرا ما يشار إلى كهوف ستيركفونتين أنه أصل والموطن الاول للبشرية وذلك لوجود عدد كبير من الأحافير هومينيد فقد تم عمل حفريات في الموقع منذ منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، بقايا حوالي 500 هومينيدس تم العثور عليها ومن ضمنهم كل من "السيدةبليس" و"القدم الصغير" كونهما الأبرز. فبينما "السيدة بليس "هي الجمجمة الأكثر اكتمالا من سلالة أسترالوبيثكس وجدت حتى اليوم، ويشكل "القدم الصغير"احد أهم الهياكل العظمية من سلالة هومينيد لانه الاقدم والأكثر اكتمالا في العالم.
 
 
5- نوك - نيجيريا
هي قرية وموقع أثري في شمال نيجيريا تشتهر في جميع أنحاء العالم بتماثيلها الطينية. وقد تم تأريخ الموقع بأنه ينتمي لمنتصف الألفية الرابعة قبل الميلاد وسميت لما يسمى ثقافة نوك. اكتشفت هذه الحضارة القديمة في نيجيريا في ولاية كادونا نيجيريا، حيث تم العثور على منحوتات الطين الشهيرة لأول مرة عام 1928. يقدر علماء الاثار أن حضارة نوك ظهرت في العصر الحديدي منذ حوالي 1000 قبل الميلاد، واختفت تحت ظروف غير معروفة حوالي 500 م، وبالتالي استمرت حوالي 1500 سنة. وتكشف الاكتشافات الأثرية أن حضارة نوك كانت متقدمة للغاية، على الرغم من أن مجتمعات غرب إفريقيا من المفترض أنها كانت بدائية في ذلك الوقت.

يظهر استخدام أهل حضارة نوك للحديد، في صهر وتشكيل الادوات في ثقافة نوك قبل ما لا يقل عن 550 قبل الميلاد وربما في وقت سابق. وتشير البيانات المستمدة من علم اللسانيات التاريخية إلى أن صهر الحديد تم اكتشافه بشكل مستقل في المنطقة قبل عام 1000 قبل الميلاد. بدأ العمل الميداني العلمي في عام 2005 للتحقيق المنهجي للمواقع الأثرية لنوك.
وظيفة تماثيل نوك غير معروفة حتى الآن؛ إلا أنه من المرجح أن تكون لمنع السحر أو تبركات لزيادة المحاصيل أو علاجا للعقم أو لتمجيد روح الاباء والاجداد. كما أن أغلب التماثيل التي وجدت لم تكن كاملة بل أجزاء كأن توجد رؤوس أو أجسام دون رؤوس نظرا لأنها مصنوعة من الطين الغريني الذي يتآكل بمرور الوقت، لكن جمالها يتمثل في دقة التفاصيل مع وجود الكثير من المجوهرات وأدوات الزينة الخاصة بهم.
 




6- 
لاس غال - الصومال
قبل آلاف السنين، زين البشر من العصر الحجري الحديث جدران ملاجئ الصخور بلوحات للحيوانات والبشر في موقع يسمى لاس غال في الصومال اليوم. لاس غال الذى يعنى "مصدر المياه للجِمال" هو تجمع من الصخور والكهوف يقع على بعد 55 كيلومترا شمال شرق هرجيسا عاصمة صوماليلاند (في ملتقى نهرين جافين) وهى منطقة ذاتية الحكم فى الصومال التى مزقتها الحرب؛ تحتوي على الفن الصخري الذي يعود تاريخه إلى 9000 قبل الميلاد. تظهر لوحات الصخرة لاناس يعبدون الأبقار لها قرون كبيرة ويرتدون أزياء احتفالية. عرف السكان المحليون هذه الصخور والكهوف لمئات السنين قبل أن يكتشف فريق من الباحثين الفرنسيين الموقع في عام 2002، لكنهم أصبحوا يتجنبونها لاعتقادهم بأن الشياطين ستطاردهم إذا زاروها. 
مثل العديد من المواقع الأثرية الأخرى في الصومال، لم يتم استكشافها بعد، يتكون هذا التجمع من 20 كهفا أهمها الكهف رقم 1 كون مساحته 170 م وسقفه مغطى بالكامل برسومات تنبض حيوية وثراء التكوينات والألوان، كما تم تمييز 350 حيوانا وإنسانا في هذه الرسومات وعلامات قبيلة مختلفة.
 
 


7- كوبي فورا، كينيا
تشتهر المنطقة المحيطة بكوبي فورا الواقعة في الساحل الشرقي لبحيرة تركانا بالحجارة الرملية وحجر الطمي التي تحتوي على بقايا محفوظة من الهومينين بلغ عددها 200 حفرية (أصل الجنس البشري) والثدييات الأرضية التي يعود تاريخها إلى ما قبل 4.2 مليون سنة ق.م. حفريات الهومينين التي تم اكتشافها في كوبي فورا تشمل: أسترالوبيثكس (نوع وسط بين البشر والقرود)، هومو هابيليس، هومو رودولفنسيس و هومو إرغاستر. كما وجدت العديد من الأدوات الحجرية معظمها، ومع ذلك، لا ترتبط مع هومو.
  
 
8- مروى- السودان
مروي أو ميدوي أو بيدوي باللغة المروية وبالاغريقية جميعها أسماء لمدينة مروي هي مدينة أثرية في شمال السودان تقع علي الضفة الشرقية لنهر النيل تبعد حوالي 200 كيلو متر من العاصمة السودانية الخرطوم. كانت مروى عاصمة الدولة الكوشية وتعد واحدة من أغنى المدن. تأسست 800 قبل الميلاد، تأثرت المدينة بشكل كبير من الحضارة المصرية المجاورة، ولكن في القرن الثالث قبل الميلاد، بدأ أثر الفن واللغة والكتابة المصرية تخفت. في القرن الثالث والرابع الميلادي، بدأت مروي في التراجع، ويرجع ذلك أساسا إلى انهيار التجارة الخارجية. ومع ذلك، فإن بقايا هذه المدينة القديمة التي تضم أكثر من 200 منزالأهرامات مقسمة لـ 3 مجموعات لا تزال تقف دليلا على روعة السابقة.
 

 
9- كهف السباحين – مصر
كهف السباحين هو كهف يقع في هضبة الجلف الكبير في الصحراء الغربية في مصر، يقي في محافظة الوادي الجديد جنوب غرب مصر بالقرب من الحدود مع ليبيا.تم اكتشاف الكهف برسوماته الصخرية في أكتوبر 1933 من قبل المستكشف المجري لازلو ألماسي. وسمي بهذا الاسم لأنه يحتوي على صور من العصر الحجري الحديث تصور الناس كما لو كانوا يسبحون. وتشمل تلك الرسومات زراف وفرس النهر. " ويقدر عمرها قبل 10،000 سنة مع بداية الفترة الرطبة في أفريقيا، عندما كانت الصحراء الكبرى أكثر اخضرارا وأكثر رطوبة مما هي عليه اليوم. ثم في عام 2007، اكتشفت إيمان غنيم بحيرة ضخمة قديمة بمساحة 30،750 كيلومتر مربع مدفونة تحت رمال الصحراء الكبرى.
 
 

10- أبو سمبل – مصر
يعد وادي النيل كله أهم موقع للآثار في العالم بدءا من أقصى الشمال سواحل المتوسط وحتى الجنوب لكن درة الآثار المصرية هي "معابد أبو سمبل"وهي معابد صخرية ضخمة في منطقة أبو سمبل، وهي قرية في النوبة، جنوب مصر، بالقرب من الحدود مع السودان. وهي تقع على الضفة الغربية لبحيرة ناصر، على بعد حوالي 230 كم جنوب غرب أسوان (حوالي 300 كم عن طريق البر). وبلغت أهمية هذا الموقع أن وضعته منظمة اليونسكو على قمة قائمة التراث العالمي، التي تمتد من أبو سمبل دريفر إلى فيلة بالقرب من أسوان.

لكن الشهرة التي حظيت بها تلك المعابد لم تكن فقط لضخامة التماثيل المحفورة على الواجهة لكن بسبب حدوث ظاهرة هي الاندر في تاريخ الاثار عامة الا وهي تعامد الشمس مرتين على قدس الاقداس لمعبد أبو سمبل حيث يقوم أول شعاع ضوء بالمرور وإنارة المنحوتات على الجدار الخلفي للمعبد، باستثناء تمثال بتاح، وهو إله متصل بالعالم السفلي، الذي ظل دائما في الظلام.
تم نقل المجمع بالكامل عام 1968، على تلة اصطناعية مصنوعة من هيكل قبة، أعلى خزان السد العالي في أسوان. وكان نقل المعابد ضروريا حيث كان من الممكن ان تغرق أثناء إنشاء بحيرة ناصر.


 
نشر بتاريخ 22 فبراير 2018

(22 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع