أفكار

في رحاب غريب القرآن..

8- نشأة وتطور غريب القرآن

لا شك أنّ النشأة الأولى لغريب القرآن كانت شفوية؛ وهي ما نشاهده في تفسير رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لأصحابه عندما واجهتم كلمات لم يعرفوا معناها، فكان –صلى الله عليه وسلم- أفصح العرب لسانًا، وإيضاحاته اللغوية في القرآن الكريم غالبًا ما كانت ردًّا عن سؤال، فهي ليست مشابهة لإيضاحات أهل اللغة والتفسير، فهو يجيب حسب مستوى السائل، ويفهمه المعنى من أقرب طريق بدون تطويل، وفي بعض الأحيان يأتي بمرادف الكلمة، أو يُعرّفها بالوصف، أو يبين ما هو المقصود منها، ويبين المعنى الشرعي لها، ومن أمثلة ذلك ما جاء في تفسير الإمام الطبري عن النبي –صلى الله عليه وسلم-: أنّه سُئِل عن التسبيح؛ وهو أن يقول الإنسان: "سبحان الله"، فقال –صلوات الله وسلامه عليه-: "إنزاهُ الله عن السوء" (جامع البيان، 17/330)، فنراه هنا قد بيّن ووضّح المعنى المراد من التسبيح.

ومن ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: عن نواس بن سمعان، قال: سألتُ رسول الله عن البرّ والإثم، فقال –صلى الله عليه وسلم-: "البرّ: حُسن الخلق، والإثم: ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس" (ح 2553، 4/1980)، ومن ذلك أيضًا ما أخرجه الإمام أحمد في مسنده: "قال النبي –صلى الله عليه وسلم- يومًا: ما الغيبة؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم، فقال النبي: "الغيبة ذكرك أخاك بما يكره" (ح 8973، 2/384)، حيث بيّن هنا المعنى الشرعي للغيبة.
 
وفيما يلي نذكر ما تيسر من مفردات غريب القرآن. 
ما تيسَّر من مفرداتٍ بالجزء الثامن..
{قُبُلًا}[111 ] أي: في مواجهتكم، وقيل: هو جمع قبيل؛ أي: كفيل؛ وهو من يضمن صحة نبوته –صلى الله عليه وسلم-. {زخرف القول}[112 ] أي: زينته، والمقصود به القول الباطل الذي زيّنه قائلوه. {ولتصغي}[113 ] أي: لتميل إليه القلوب. {وليقترفوا}[113 ] أي: يكتسبوا. {وإن هم إلا يخرصون}[116 ] أي: يكذبون. {صغار عند الله}[124 ] أي: من الذلة والهوان. {حرجًا}[125 ] أي: أشد الضيق. {يجعل الله الرجس}[125 ] أي: العذاب، وقيل: الإثم. {النار مثواكم}[128 ] أي: مقامكم. {وكذلك نولي}[129 ] أي: نُسلّط. {مما ذرأ}[136 ] أي: خلق. {لشركائنا}[136 ] أي: أصنامهم. 
{شركاؤهم}[137 ] يعني به شياطينهم. {ليردوهم}[137 ] أي: ليهلكوهم. {أنعام وحرث حجر}[138 ] أي: محرمة. {معروشات}[141 ] أي: محتاجة إلى العريش؛ وهي أعوادٌ تنصب ليتفرع عليها الزرع ويرتفع عن الأرض كالعنب. {وغير معروشات}[141 ] أي: ما يبسط على وجه الأرض. {حمولة وفرشًا}[142 ] أي: كبار الإبل المهيأة للحمل عليها، وصغارها غير المهيأ للحمل عليه كالغنم. {مسفوحًا}[145 ] وهو الدم المراق عند الذبح. {ذي ظفر}[146 ] أي: مخلب وحافر. {أو الحوايا}[146 ] جمع حويّة؛ وهي الأمعاء. 
{ولا يرد بأسه}[147 ] أي: عذابه. {هلم شهداءكم}[150 ] أي: أحضروا أصنامكم. {من إملاق}[151 ] أي: فقر. {وصدف عنها}[157 ] أي: أعرض عنها. {شيعًا}[159 ] أي: فرقًا وأحزابًا؛ والشيعة فرقة يتابع بعضها بعضًا. {دينًا قيمًا}[161 ] أي: مستقيمًا. {ونسكي}[162 ] أي: ذبحي، وقيل: حجي وعمرتي.
 
الغريب من سورة الأعراف:
{بياتًا}[4 ] أي: ليلًا. {قائلون}[4 ] أي: حال قيلولتهم في منتصف النهار. {مذءومًا}[18 ] أي: ممقوتًا ومعيبًا بأشد العيب. {مدحورًا}[18 ] أي: مطرودًا. {فدلاهما بغرور}[22 ] أي غرّهما وأوقعهما في المكروه. {وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة}[22 ] أي: آدم وحواء أخذا يلفان على جسديهما من ورق تين الجنة ليسترا عوراتهما. {وريشًا}[26 ] أي: لباس الزينة. {هو وقبيله}[27 ] أي: ذريته، وقيل: أشياعه، أو أعوانه، أو أصحابه. {والإثم والبغي}[33 ] أي: الذنب والخمر. {لعنت أختها}[38 ] أي:  الأمة نظيرتها التي اقتدت بها فسبقتها إلى النار. {حتى إذا ادّراكُوا فيها}[38 ] أي: لحق آخرهم أولهم. 

{يلج الجمل في سم الخياط}[40 ] أي: يدخل في ثقب الإبرة. {من فوقهم غواش}[41 ] أي: الأغطية. {الأعراف}[46 ] أي: المكان المرتفع؛ وهم قوم استوت حسناتهم بسيئاتهم. {تلقاء أصحاب النار}[47 ] أي: تجاههم. {تأويله}[53 ] أي: عاقبته؛ وهو ما وعدوا به من العقاب الذي يؤول إليه أمرهم. {يغشي الليل النهار}[54 ] أي: يغطيه ويدخل فيه. {يطلبه حثيثًا}[54 ] أي: سريعًا بدون فتور. {أقلّت سحابًا}[57 ] أي: حملته. {قومًا عمين}[64 ] أي: عمين عن رؤية الحق جاهلين به. {في الخلق بسطة}[69 ] أي: قوة في الخلق وعظم في الجسم. {فعقروا الناقة}[77 ] أي: قتلوها. 
 
 

 

اقرأ ايضاً

(60 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع