أفكار

في رحاب غريب القرآن..

7- مصادر العلماء في تفسير الغريب

فسّر العلماء الغريب من القرآن الكريم بالقرآن نفسه؛ لأنّ فيه آيات فَسَّر بعضها ألفاظ بعض، فمن ذلك قوله: {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} [الأنعام: 82]، ففسَّر العلماء "الظلم"؛ بالشرك لقول الله في آية أخرى: {إن الشرك لظلم عظيم} [لقمان: 13].
ومن المصادر التي اتخذها العلماء أساسًا لتفسير الغريب ما وضّحه وشرحه رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لصحابته حين نزل القرآن الكريم؛ ومن ذلك ما روته السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنها سألت النبي –صلى الله عليه وسلم- عن هذه الآية: {وما جعل عليكم في الدين من حرج} [الحج:72]، ففسَّر النبي "الحرج" بـ"الضيق" (المستدرك، 2/391). 
 
كما اتخذ العلماء أقوال الصحابة، الذين عايشوا نزول القرآن وشاهدوا ظروفه وأحداثه وقت نزوله، معايشين عصر الاستشهاد المعرِوف بالفصاحة والبيان، كما اعتمد العلماء في تفسيرهم لغريب القرآن على لغة العرب نثرًا وشعرًا، وكانوا يجدون في الشعر كلما تقدم بهم الزمن مصدرًا للاستشهاد والاحتجاج لبيان وتوضيح الغريب من القرآن، حتى قال ابن الأنباري فيما يرويه عنه الإمام السيوطي: "قال: قد جاء عن الصحابة والتابعين كثيرًا الاحتجاج على غريب القرآن ومشكله بالشعر، وأنكر جماعة لا علم لهم على النحويين ذلك!، وقالوا: إذا فعلتم ذلك جعلتم الشعر أصلًا للقرآن!، وقالوا: كيف يجوز أن يحتج بالشعر على القرآن، وهو مذموم في القرآن والحديث؟!، قال: وليس الأمر كما زعموا من أنّا جعلنا الشعر أصلًا للقرآن!، بل أردنا تبيين الحرف الغريب من القرآن بالشعر؛ لأنّ الله –تعالى- قال: {إنا جعلناه قرآنا عربيًا} [الزخرف: 3]، وقال: {بلسان عربي مبين} [الشعراء: 195]، وقال ابن عباس: الشعر ديوان العرب؛ فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي أنزله الله بلغة العرب؛ رجعنا إلى ديواننا فالتمسنا معرفة ذلك منه" (الإتقان، 3/847).
 
وفيما يلي نذكر ما تيسَّر من مفردات غريب القرآن. 
ما تيسَّر من مفرداتٍ بالجزء السابع..
{والميسر}[90] أي: القمار. {والأنصاب}[90] أي: الأصنام. {والأزلام}[90] أي: القداحٍ التي كانوا يستقسمون بها؛ يكتبون على أحدها: "افعل"، وعلى الآخر: "لا تفعل"، ثم يحركونها فأيُّها خرج عملوا بما جاء فيه. {رجس}[90] أي: نجس، وأصله الكفر؛ لأنّه من عمل الشيطان. {وللسيارة}[96] أي: للمسافرين. {ما جعل الله من بحيرة}[103] أي: إذا ولدت الناقة خمسة أبطن، وقيل: سبعة أبطن، وكان آخرها ذكرًا، شقوا أذنها فلا تُركَب بعد هذا، ولا تُحلَب، ولا يمنعوها عن ماء ولا مرعى. {ولا وصيلة}[103] أي: الشاة إذا ولدت ثلاثة أبطن، أو خمسة، وكان آخرها ذكرًا ذبحوه للآلهة، وإن كانت أنثى استبقُوهَا، وإن كانا ذكرًا وأنثى استبقوهما جميعًا فلم يذبحوهما، ومهما ولدت هذه البهائم المعتقة من الإناث أعتقوه، وإن كان من الذكور أكله الرجال دون النساء، وهو معنى قولهم: "ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا". {ولا حام}[103] هو الذكر من الإبل إذا ولد عدد من الإبل أعتقوه فلا يركب ولا ينتفع منه بشيء ولا يمنع من مرعى.
 
الغريب من سورة الأنعام
{بربهم يعدلون}[1] أي: يسوون به غيره من الأوثان. {ثم قضى أجلًا}[2] أي: قدّر مدة؛ وهي مدة عمر كلّ واحدٍ من البشر، أو مدة الدنيا كلها. {من قرن}[6] القرن؛ الأمة من الناس، والجمع قرون، والقرن مدة من الزمان؛ اختلفوا في مقداره والأرجح فيه أنه: مائة سنة، وعليه أكثر علماء الحديث. {وأرسلنا السماء عليهم مدرارًا}[6] أي: بالمطر الغزير. {وأنشأنا}[6] أي: خلقنا. {وللبسنا عليهم}[9] أي: خلطنا عليهم الأمر. {ما يلبسون}[9] أي: يخلطون. {فحاق بالذين سخروا منهم}[10] أي: نزل. {فاطر السموات والأرض}[14] أي: خالقها. {على قلوبهم أكنة}[25] أي: أغطية. {وِقْرًا}[25] أي: صممًا وثقلًا في أذانهم. {أساطير الأولين}[25] أي: أباطيلهم التي سُطِرت. {وينأون عنه}[26] أي: يبعدون عنه. {ما فرّطنا}[31] يعني ما قصّرنا. 
 
{أخذناهم بغتة}[44] أي: أخذناهم فجأة. {فإذا هم مبلسون}[44] المبلس؛ هو الآيس من رحمة الله -تعالى-. {فقطع دابر القوم الذين ظلموا}[45] دابر القوم؛ أي: آخرهم. {يصدفون}[46] أي: يعرضون. {فتنا بعضهم ببعض}[53] أي: امتحنا. {وهو خير الفاصلين}[57] أي: القاضين. {ويعلم ما جرحتم}[60] أي: اكتسبتم. {ومن كل كرب}[64] أي: من كل غم. {أو يلبسكم شيعًا}[65] أي: يجعلكم فرقًا متناحرة. {أن تبسل}[70] أي: تُرهَن، وقيل: تُسلّم للهلكة. {وإن تعدل كل عدل}[70] أي: ولو تفتدي بكل فدية. {شراب من حميم}[70] أي: ماء شديد الحرارة. {كالذي استهوته}[71] أي: جرّته إليه وأضلته. {فلما جنّ}[76] أي: أظلم. {الآفلين}[76] أي: الغائبين. {القمر بازغًا}[77] أي: طالعًا. 
 
{وما قدروا الله حق قدره}[91] أي: ما وصفوا الله حق صفته، وقيل: وما عظموا الله حق عظمته. {قراطيس}[91] أي: أوراقًا اتخذوها فأظهروا منها شيئًا، وأخفوا صفة محمد -صلى الله عليه وسلم- منها. {لتنذر أم القرى}[92] وهي مكة، أصل البلاد. {في غمرات الموت}[93] أي: شدائده، والغمرة؛ الشدة، وأصلها: الشيء الذي يغمر الأشياء فيغطيها. {عذاب الهون}[93] أي: الذل. {خولناكم}[94] أي: أعطيناكم من متاع الدنيا. {لقد تقطع بينكم}[94] أي: زال تواصلكم. {فالق الحب}[95] أي: شق الحب ليخرج منه الزرع. {فأنى تؤفكون}[95] أي: تصرفون عن الحق. {فالق الأصباح}[96] أي: شاق الضياء عن الظلام وكاشفه. {والشمس والقمر حسبانًا}[96] أي: يسيران بحسابٍ دقيق. {فمستقر}[98] أي: الصلب. {ومستودع} أي: الرحم، وقيل: المستقر في الأرض، والمستودع في القبور. {حبًّا متراكبًا}[99] أي: حبّات كثيرة مجتمعة بعضها فوق بعض. {من طلعها}[99] أي: أول ثمرها. 

 {قنوان}[99] أي: عنقود النخلة. {وينعه}[99] أي: نضجه وبلوغه. {وخرقوا له بنين}[100] أي: اختلقوا وافتروا عليه -سبحانه-. {ولم تكن له صاحبة}[101] أي: زوجة. {لا تدركه الأبصار}[103] أي: لا تحيط به. {وهو اللطيف}[103] أي: الرقيق بعباده. {الخبير}[103] أي: ببواطن الأشياء وظواهرها. {قد جاءكم بصائر من ربكم}[104] أي: براهين ظاهرة. {وما جعلناك عليهم حفيظًا}[107] أي: لا يمكنك حفظهم من عذاب الله -تعالى-. {وما أنت عليهم بوكيل}[107] أي: قيّم بأمورهم في مصالحهم لدينهم أو دنياهم. {ولا تسُبّوا الذين}[108] أي: لا تشتموا. {وأقسموا بالله جهد أيمانهم}[109] أي: مجتهدين في الحلف مظهرين الوفاء به. {وما يشعركم}[109] أي: يعلمكم كل شيء. 
 

 

اقرأ ايضاً

(67 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع