أفكار

في رحاب غريب القرآن..

3- حسن تدبر الصحابة للمفردات ومعاني


 هناك الكثير من أقوال الصحابة - رضوان الله عليهم- تعكس مدى اهتمامهم ودقتهم في الوقوف على معاني القرآن الكريم وحُسن تدبُّره، ومن بين هذه الأقوال ما روي عن أبي بكر وعمر أنهما، قالا: "لبعض إعراب القرآن أحبُّ إلينا من حفظ بعض حروفه"، أي: تبيينه وإيضاحه، وقال عمر أيضًا: "من قرأ القرآن فأعربه كان له عند الله أجر شهيد"، وقال أبو بكر: "لأن أُعرِب آية من القرآن، أحبُّ إليّ من أن أحفظ آية"، ومن ذلك ما رواه الإمام الطبري عن ابن مسعود، أنّه قال: "كان الرجل منّا إذا تعلّم عشر آيات لم يجاوزهنّ حتى يعرف معانيهنّ والعمل بهنّ"، وكل ما ذكر يؤكد مدى حرص الصحابة ودقتهم في فهم مراد الله من كلامه، وفيما يلي نذكر ما تيسر من مفردات غريب القرآن الكريم. 

ما تيسَّر من مفرداتٍ بالجزء الثالث..
{ولا خلة}[254] أي: ولا صداقة، والخلة: خالص المودة، وهي مأخوذة من تخلل الأسرار بين الأصدقاء. {القيوم}[255] أي: الدائم الباقي. {لا تأخذه سنة}[255] أي: النعاس؛ وهو في العين كما قال العلماء، فإذا وصل إلى القلب كان نومًا. {كرسيه}[255] أي: ملكه، وقال ابن عباس: علمه. {ولا يؤده}[255] يعني لا يثقل عليه. {من الغي}[256] أي: من الضلال، والغي : مصدر من غوى يغوي؛ إذا ضل في معتقده أو رأيه، ولا يستخدم الغي بمعنى الضلال على الإطلاق. {بالطاغوت}[256] هو ما عُبِدَ من دون الله، وهو اسم مأخوذ من الطغيان، ومقصود به مجاوزة الحد. {بالعروة الوثقى} [256] قال الزجَّاج: العُروَة الوُثقَى قول "لا إله إِلَّا اللَّه". {فبهت الذين كفر} [258] أي: غُلِب وصار مبهوتًا منقطعًا عن الكلام متحيرًا لاستيلاء الحجة عليه. {خاوية}[259] أي: سقطت. {على عروشها}[259] يعني على سقوفها سقطت، ثم انهدمت الحيطان عليها، وقيل: خالية عن أهلها. {لم يتسنه}[259] أي: لم يتغير. {ننشزها}[259] أي: نُحييها. {فصرهنّ}[260] أي: ضمهنّ إليك، وقال بعضهم: قطعهنّ. {كمثل صفوان}[264] وهي الصخرة الملساء التي لا يثبت عليها شيء. {وابل}[264] أي: المطر الشديد. {فتركه صلدًا}[264] الصلد من الحجارة ما صلب، ومن الأرض ما لم ينبت شيئًا. {كمثل جنة بربوة}[265] وهي المكان المستوي المرتفع عن الأرض. {فطل}[265] أي: المطر الخفيف. {فأصابها إعصار}[266] وهي ريح شديدة الهبوب تتقلب في الهواء كأنّها عمود ممتدة من الأرض إلى السماء. 

{ولا تيمموا الخبيث}[267] أي: لا تقصدوا الرديء. {إلا أن تغمضوا فيه}[267] أي: متساهلين ومتغافلين عن استقصائه، فالإغماضُ: المُسامَحةُ والمُساهَلةُ. {ويأمركم بالفحشاء}[268] أي: بالبخل، والفحشاء: كل مستقبحٍ من قولٍ أو فعلٍ. {لا يستطيعون ضربًا في الأرض}[273] أي: سيرًا. {تعرفهم بسيماهم}[273] أي: بعلامات وجوههم. {لا يسألون الناس إلحافًا}[273] أي: إلحاحًا في السؤال. {يمحق الله الربا}[276] أي: يمحوا ويذهب البركة. {ويربي}[276] أي: ينميها في الدنيا بالبركة، ويضاعف ثوابها في الآخرة. {إلى ميسرة}[280] أي: تركه حتى يغتني. {أن تضل}[282] الضلال عن الشهادة؛ هو نسيان جزء منها وذكر جزء، ويبقى المرء حيران بين ذلك ضالًا، ومن نسى الشهادة جملة فلا يقال: ضلّ فيها. {ولا تسأموا}[282] يعني لا تملوا. {ذلكم أقسط}[282] أي: أعدل، والقِسطُ: هو النّصيب بالعدل، ويقال: أقسطَ الرجل؛ إذا عدل. {آمن الرسول}[285] أي: صدّق بما أُنزِل إليه من ربّه. {إصرًا}[286] أي: ثقلًا، والأصرُ: عقد الشيء وحبسه بقهره، ويقال: أصَرتُه فهو مَأصُور؛ أي: محبوس.  
 
سورة آل عمران
{محكمات}[7] أي: واضحات الدلالة. {أم الكتاب}[7] أي: أصله الذي يرجع إليه عند الاشتباه. {في قلوبهم زيغ}[7] أي: ميل، وهو الزيغ عن الاستقامة؛ أي: فلما فارقوا الاستقامة عاملهم بذلك. {ابتغاء الفتنة}[7] أي: الكفر، وطلب الشبهات ليلبسوا على المؤمنين حتى يفسدوا ذات بينهم، ويردُّوا الناس إلى زيغهم. {الراسخون}[7] أي: الثابتون، ورسوخ الشيء ثباته في موضعه، والرَّاسخ في العلم: الذي دخل فيه دُخُولًا ثابتًا. {أولو الألباب}[7] هم أولو العقول الراسخة. {ربنا لا تزغ}[8] أي: لا تُمل، وإزاغة القلب؛ فساده وميله عن الدِّين. {كدأب آل فرعون}[11] يعني كعادتهم، فالدأب: العادة والشأن. {ويحشرون}[12] أي: يجمعون. {وبئس المهاد}[12] أي: ما مهدوا لأنفسهم، والمِهَاد: المكان المُمَهَّد الموطَّأ.

{في فئتين}[13] أي: طائفتين من الناس؛ ويعني المسلمين والمشركين يوم بدر، وسميت الجماعة من الناس فئة؛ لأنّه يُفَاء إليها؛ أي: يرجع إليها في وقت الشدة. {والخيل المسومة}[14] أي: المعلّمة، والسيما؛ العلامة. {لو أنّ بيننا وبينه أمدًا}[30] أي: غاية في البُعد. {محررًا}[35] عتيقًا لله، مخلصًا للعبادة. {وأنبتها}[37] أي: أنشأها وربّاها. {وكفلها}[37] أي: ضمها وقام بها، حيث جعله الله كافلها. {وحصورًا}[39] وهو الذي يمتنع عن النساء ولا يقربهنّ مع القدرة. {وامرأتي عاقر}[40] العاقر من الرجال والنساء الذي لا يولد له. {إلا رمزًا}[41] أي: إشارة، وقال المفسرون الإشارة باليد، وقال بعضهم بتحريك الشفتين. {وسبّح}[41] أي: صلِّي. {بالعشي}[41] يعني من وقت الزوال إلى الغروب. {والإبكار}[41] أي: من وقت طلوع الفجر إلى الضحى.
 
{يا مريم أقنتي}[43] أي: أطيلي القيام في الصلاة. {أقلامهم}[44]، قال الزجَّاج: "الأقلام هاهنا القِداح، وقيل: معناه سِهَامهُم، وقيل: أقلامهم التي كانوا يكتبون بها التوراة. {الأكمه}[51] أي: من يولد وهو أعمى. {قال الحواريون}[52] وهم الخواص من أصحاب عيسى -عليه السلام-، وقال الزجَّاج: الحوارِيُّون خُلصَان الأنبياء وصفوتهم. قال: والدليل على ذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الزُّبير ابن عمتي وحوارِيّ من أُمتي"، قال وأَصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- حواريون، وتأويل الحواريين في اللغة: الذين أُخلِصُوا ونُقُّوا من كل عيب. {ومكروا ومكر الله}[54]؛ أي: جازاهم الله جزاء مكرهم. {إني متوفيك}[55] أي: توفِّي رفعةٍ واختصاص، لا تُوفِّيَ موتٍ، وقال ابن عباس: تَوَفِّي موتٍ؛ لأنّه أماته ثم أحياه. {ثم نبتهل}[61] أي: يخلص ويجتهد كل منّا في الدعاء ونلعن الكاذب منا. {كلمة سواء}[64] أي: عدل. {وجه النهار}[72] أي: أوله. {إلا ما دمت عليه قائمًا}[75] أي: مواظبًا على طلبه. {في الأميين}[75] أي: العرب، لأنهم أمة أميّة. {لفريقًا يلوون}[78] أي: يُحرِّفُون الكلام ويعدلون به عن مقصده، وأصل: الليّ؛ الميل. {ربانيين}[79] أي: العلماء. {وأخذتم على ذلكم إصري}[81] أي: عهدي. 
 
 

اقرأ ايضاً

(67 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع