أفكار

مرڤت أبوعوف.. والرحلة مستمرة

د. مرڤت أبو عوف 

اختارت التوقف عن الاستمرار فى العمل كفنانة فى فرقة الفور إم مع أخوها وأخواتها رغم حبها الشديد لهذا الكيان وما وصلوا إليه من شهرة ونجاح للتفرغ لتربية ابنها الوحيد والتمتع بمسئولياتها تجاهه حتى اطمأنت عليه فقررت العودة للعمل مرة أخرى وقد كان التفكير فى أى المجالات تعمل وهى الحاصلة على شهادتها الأكاديمية من الجامعة الأمريكية مايمكنها من العمل فى مجالات عدة وبعد تفكير طويل بمشاركة زوجها الذى آمن بها وبقدراتها قررت امتهان التدريس وتنمية مهاراتها والأخذ بالخطوات العلمية فى سبيل تحقيق ذلك الهدف ثم بدأت بتدريس اللغة الإنجليزية لطلاب الجامعة الأمريكية كلغة أجنبية وأغرمت بتلك المهنة فقررت تطوير نفسها فذاكرت لتحصل على الماچستير وتلتحق بهيئة التدريس بالجامعة الأمريكية كمحاضر أكاديمى فى عالم الصحافة والإعلام مع التخصص فى قوانينه وأخلاقياته وبدأت رحلة العطاء، وسرعان ما اكتسبت شعبية جارفة بين طلابها نتيجة حبها الشديد لرسالتها وصدقها فى التعامل معهم والإيمان بهم وبدورهم المحورى فى بناء مستقبل مصر فكانت تحرص على أن يتمتع طلابها بتلقى المعلومة والإحساس بقيمتها والقوى التى تنبع من العلم والثقافة فى كل مناحى الحياة المهنية والعائلية.




ومن هنا كان من أهدافها الاهتمام بتنمية المرأة المصرية وتطويرها فكان لها شرف الالتحاق بالمجلس القومى للمرأة قسم الإعلام ثم حاليا فى قسم العلاقات الخارجية تخدم قضايا المرأة وتعمل جاهدة فى سبيل الدفاع عنها والقضاء على مشاكلها وتمكينها وتوعيتها كعضو فاعل فى المجتمع فى هذه الحقبة الغير مسبوقة من تاريخنا المعاصر تحت قيادة واعية مساندة للمرأة ومقدرة لأهميتها وعظيم دورها فى تنمية المجتمع وبناء الفرد.
 
كما آمنت إيمانا شديدا بأهمية القوى الناعمة كسلاح فعال لمقاومة الأفكار الهدامة ومحاربة التطرّف ونشر الوعى والتنوير فعادت مرة أخرى للمذاكرة حتى حصلت على الدكتوراه فى التشريعات المنظمة لصناعة السينما من جامعة أوتونام ببرشلونة فى إسبانيا وعُينت مستشارا لغرفة صناعة السينما المصرية.
رأست قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية وطورت استوديوهاته السمعية والفوتوغرافية وتم تجديد الاعتماد الأكاديمى فى فترة رئاستها (٢٠١١ - ٢٠١٤ ) كما عملت منسقا للمؤتمرات الصحفية الأجنبية فى شتى المهرجانات المصرية ومنها مهرجان القاهرة السينمائى الدولى وعملت أيضا كرئيس تحرير "آد لايف" أول مجلة متخصصة فى الإعلان والتسويق فى مصر، وقد تم إضافة اسمها فى قاعدة بيانات "من هى فى مصر" و"الخبيرات الدنماركية" ومؤسسة "ملتقى المرأة والذاكرة".



رحلة كفاح مستمر وعمل دءوب وعطاء وتفان، طلابها منذ ١٩٩٥ وحتى الآن عندما تقابل أحدا منهم يكون لقاء يفيض مودة تفوق الوصف دليلا دامغا على ما تركته فى عقل ووجدان طلابها وما بذلته من جهد أحسوا به وبقوا لذلك ممتنين لها يكنون لها الحب والاحترام كثمرة لما قدمته لهم من علم ومعزة واحترام.
هذه أنا مرڤت أبو عوف أتعلم كل يوم كى استمر لأكون جديرة بما منحه الله لي.
 
القاهرة فبراير ٢٠١٨

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع