أفكار

"ن" والقلم..

في يوم مانديلا.. دعوة إلى الحوار والقضاء على الفقر

الأمم المتحدة

تحتفل الأمم المتحدة باليوم الدولي لنيلسون مانديلا في الثامن عشر من يوليو والذي يوافق هذا العام الذكرى المئوية لميلاده. إحدى الفعاليات كانت بالمقر الدائم بمشاركة عدد كبير من الشخصيات البارزة، منها الأمين العام ورئيس الجمعية العامة والممثل الأمريكي الشهير فوريست ويتيكر المبعوث الخاص لليونسكو للسلام والمصالحة، ووزيرة البيئة في جنوب أفريقيا موطن مانديلا.
 
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يتحدث في الاحتفال باليوم الدولي لنيلسون مانديلا.



بدأ الأمين العام أنطونيو جوتيريش كلمته بالقول إن نيلسون مانديلا منارة لقيم السلام والتسامح والتواضع والاحترام والخدمة والنزاهة، وقد أظهر للجميع أن تلك القيم ليست مجرد كلمات ولكنها أعمال حاسمة يمكن أن يقوم بها الجميع.
"يمكننا جميعا أن نكون متواضعين وأن نحترم الآخر، وأن نسامح ونعمل لجعل العالم أكثر سلاما. كل عام، في هذا اليوم نركز على إرث مابيدا وخاصة دعوته للتضامن وخدمة الآخرين. إن الشعور بالواجب تجاه الآخرين هو الذي جعل نيلسون مانديلا مستعدا للمخاطرة بحياته من أجل العدالة."
و أدى التزام مانديلا (مابيدا) تجاه العدالة إلى سجنه، وأيضا إلى حريته فيما بعد، قبل أن يجعله هذا الالتزام الرئيس الشرعي المنتخب ديمقراطيا لجنوب أفريقيا.
 
رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك يتحدث في الاحتفال باليوم الدولي لنيلسون مانديلا. 18 يوليو 2018.



رئيس الدورة الثانية والسبعين للجمعية العامة ميروسلاف لايتشاك سلط الضوء على عدة دروس مستفادة من حياة نيلسون مانديلا.
"علمنا نيلسون مانديلا أن الحوار هو أحد أقوى الأدوات المتاحة للبشر. عرف أن العنف والصراع يأخذنا إلى الوراء ولكن يمكن للحوار أن يدفعنا إلى الأمام.   فالأمم المتحدة شيدت لتكون منتدى دولي للحوار، لتتيح لكل أمم العالم مكانا للحوار بدلا من التوجه إلى ميدان المعارك.
 الدرس الثاني يتعلق بالسلام، اذ تفهم نيلسون مانديلا أن السلام لا يعني فقط عدم وجود الصراع، بل يجب أن يكون شيئا أكثر عمقا وأن يكون ثقافة تعيش داخل الناس وليس فقط في أعمالهم. وأؤمن بأن الرئيس نيلسون مانديلا كان أحد أوائل زعماء العالم الذين لفتوا نظرنا إلى الأسباب الجذرية للصراعات وعدم الاستقرار."



وبعد أن انتخب ليكون أول رئيس أسود لجنوب أفريقيا، وتمكنه من تجنب نشوب صراع أهلي، لم يأخذ مانديلا السلام باعتباره أمرا مسلما به، بل كرس نفسه للقضاء على الفقر، واستثمر الوقت والجهد في التعليم، ولجعل المؤسسات الوطنية أكثر تمثيلا للشعب، ومنح الأولوية لتحقيق المصالحة بين شعبه.
وفي كلمته في الفعالية، أشار الأمين العام إلى أجندة التنمية المستدامة، التي اتفق قادة العالم على تحقيقها بحلول عام 2030 لتحسين معيشة البشر في كل مكان. وقال غوتيريش إن جوهر هذه الأجندة يتمثل في الوعد بالقضاء على كل أشكال الفقر وعدم التخلي عن أحد. ونقل جوتيريش عن مانديلا قوله:
"التغلب على الفقر ليس عملا خيريا، ولكنه عدل، إنه حماية لحق أساسي من حقوق الإنسان، الحق في الكرامة والحياة الكريمة. لا توجد حرية حقيقية، مع استمرار الفقر."
وتساءل الأمين العام عن كيفية تحقيق ذلك في وجه كل الصعوبات والتحديات، وأجاب قائلا إن مانديلا أثبت للجميع إمكانية التغلب على كل العقبات.



النجم السينمائي الأميركي فوريست ويتيكر، المبعوث الخاص لليونسكو للسلم والمصالحة، يتحدث في فعالية بمناسبة اليوم الدولي لنيلسون مانديلا.
 
من جانبه قال فوريست ويتيكير المبعوث الخاص لليونسكو للسلام والمصالحة، : إن مانديلا أدرك أن المصالحة مع النفس هي أولى خطوات تحقيق السلام.
"قدرته على مواجهة الأعداء بدون كراهية هو ما جعل حياة مانديلا نموذجا حقيقيا للإنسانية، على قدم المساواة مع رفيقيه المنتمين لحركة نبذ العنف، غاندي ومارتن لوثر كينغ. أدرك (مانديلا) أن السلام يبدأ من داخل الفرد. وإذا أراد المرء تحقيق السلام، فعليه أن يتصالح مع نفسه أولا، وأن ذلك هو السبيل للمعرفة وتغيير العالم."



نيسلون مانديلا، الذي قضى 27 عاما في السجن قبل أن يصبح أول رئيس منتخب ديمقراطيا لجنوب أفريقيا، توفي عام 2013.
احتفال الأمم المتحدة بيوم مانديلا لم يقتصر على المقر الدائم، ففي المنطقة العربية احتفل مركز الأمم المتحدة للإعلام لدول الخليج، ومقره المنامة، باليوم بعرض فني.
 
وفي دارفور احتفل الآلاف في معسكر أبو شوك للنازحين باليوم الدولي. وشملت فعاليات الاحتفال فقرات موسيقية ورقصات تقليدية وعروضاً ثقافية قدمتها الوحدة الرواندية ومجموعات محلية، علاوة على مباراة في كرة القدم بين الوحدة الغامبية بالبعثة وفريق النجوم من معسكر أبو شوك للنازحين

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع