أفكار

لايعقل أن يكون المصريون كلهم أهلى وزمالك..

من اعترافات نجيب المستكاوى

عن الكرة المصرية وأحوالها، ومع اقتراب تحقيق حلم تأهل مصر إلى مونديال روسيا 2018.. وتقديرا لما قدمه الأديب والمؤرخ الرياضى الموسوعة من إبداع وتفرد وإلهام، ترصع وتزين تاريخ النقد والصحافة الرياضية المصرية والعربية.. "بوابة الحضارات" تنشر بعضا من اعترافات شيخ النقاد وإمامهم "نجيب المستكاوى" الذي فات الكثيرون الاحتفاء بمرور ربع قرن على ذكرى وفاته التى توافق 18 يوليو من كل عام..
وقد جاءت هذه الاعترافات عبر حوار نشرة "الأهرام المسائي" يوم 26يناير من عام 1992، فتح فيه المستكاوى قلبه لشبل من أشبال الصحافة فى ذلك الحين الزميل "أيمن المهدى" وأفاض  بكشف الكثير من المجهول فى حياته رغم مرضة الشديد فى ذلك الحين.. وراح  "ابن بطوطة الرياضى".. يعترف ويقول:  

 
                                               المستكاوى

- اهتمامى بالصحافة الرياضية نتج عن حبى للرياضة بصفة عامة لقد كنت فى مرحلة الجامعة والشباب بطلا رياضيا على مستوى دولى.. فكنت عضو الفريق القومى للرجبى وعضو منتخب الجامعة فى الكرة الطائرة والمصارعة وكرة القدم والدراجات وكنت بطل مسابقات العدو 100،200،400 متر وجناحا أيمن لنادى الترسانة لكرة القدم. 

- عملى فى الأهرام جاء مصادفة وذلك بعد أن أعجب بأسلوبى الأستاذ كمال نجيب وكان وقتها رئيسا للقسم الرياضى وفى أحد المؤتمرات الصحفية كتبت بخط يدى قرارات اللجنة الرياضية التى كنت سكرتيرا عاما لها آنذاك، وبعد أن قرأ القرارات عرض على العمل فورا بمرتب 69 جنيها وأطرف ما فى هذه الفترة أننى عملت بـ"الأهرام" لمدة 5 سنوات كاملة لا يعرفنى أحد ولا يكتب اسمى ولا يشار إلى بأى شىء على أننى صحفى بـ"الأهرام".

- إطلاقى أسماء الشهرة على اللاعبين والأندية كان من باب إعطاء تميز لصفحة الرياضة فبعد أن أفردت صفحة كاملة للرياضة أصبح "الأهرام" الأول بلا منازع وليس كما تدعى بعض الصحف الأخرى وقد أدى نجاحنا إلى إصرار المعلنين على وضع إعلاناتهم بالصفحة حتى بدأت تضيق على المادة التحريرية وبدأت الصحف الأخرى تقلدنا وتنافسنا ولذلك حاولت أن أجد شكلا جديدا ليستمر تميز صفحة الأهرام فأطلقت أسماء العتاولة على الزمالك والدراويش على الإسماعيلى والتتار على الأوليمبى والمايسترو على صالح سليم والنفاثة على الشربينى وهكذا.



- كما اخترعت شيئا جديدا يغنى عن وصف المباريات وهى درجات على حسب عطاء كل لاعب فى المباراة 

- قلبى مع أندية الأقاليم.. لأنه لا يعقل أن يكون المصريون كلهم أهلى وزمالك وقد يقال إننى أحد أسباب فوز الأوليمبى والإسماعيلى فى الستينيات بالدورى لأننى شجعتهما بجرأة لم تعهدها الصحف فى تلك الأيام حيث كنت أكتب مقالات موضوعية ضد الأهلى والزمالك متحديا بذلك كل الناس حتى زملائى الصحفيين 

- حال الكرة المصرية وفريقها.. سيئ وهذا شىء طبيعى وعلى حسب قدراتنا وأرفض اأن تقوم الدنيا ولا تقعد كلما حلت بفريقنا هزيمة فلا داع لشن الحملات الإعلامية على المدرب واللاعبين لسبب واحد وهو أن أحرص الناس على الفوز هم: المدرب واللاعبون وفى رأى لا يوجد تقصير ولكن أخطاء متكررة تؤدى حتما ودائما إلى الهزائم.



- الرحلة التى لا أنساها أبدا كانت فى أعقاب نكسة 1967 حيث طلب منى المهندس عثمان أحمد عثمان رئيس النادى الإسماعيلى بعد توقف النشاط الكروى وما تبعة من تهجير لسكان مدن القناة.. وقد خططت لرحلة إلى البلاد العربية ضمت ليبيا والمغرب والسودان وأبوظبى وقطر والكويت وحققنا دخلا قدرة 80 ألف دولار مما شجعنى على القيام برحلة ثانية حققنا خلالها مبلغا قدره 70 ألف دولار وقد خصصت هذه المبالغ للمجهود الحربى ولهذا السبب منحت وسام الجمهورية من الطبقة الثانية..

- هوايتى المفضلة بعد الصحافة والرياضة هى تأليف الكتب والترجمة فى الفلسفة والأدب، وأفضل وأصعب كتبى هو ترجمة كتاب، "أزمة الضمير الأوروبى" وقد كتب مقدمته د. طه حسين كما ألفت بعض الكتب التى كلفتنى عملا متواصلا لمدة 10 سنوات كاملة مثل كتاب (جان جاك روسو) كما خضت تجربة الترجمة للأطفال مثل موسوعات الشباب أما الصيد فهو أهم هواياتى على الإطلاق ولكننى دائما أعود إلى الكتابة والكلام لأننى أجيدهما تماما.
 

(42 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع