أفكار

من وإلى القارئ..

أيقظوا مكتبات المدارس من نومها!

وسط الحديث المُكثف عن تطوير التعليم، أعتقد أن مكتبات المدارس ينبغي أن يكون لها بعض الحظ، ففي غمرة اللهاث وراء تحصيل الدرجات تراجعت هذه المكتبات، ولم يعد لها دور يُذكر، فغابت التنشئة الثقافية التي سبق أن ساهمت في ظهور مئات المواهب، تتباهي بهم مصر حتي الآن، لا أعلم طبيعة أوضاع هذه المكتبات في دول عربية أخري، لكني أتحدث عن الأزمة التي نحياها هنا تحديدا، وعندما أتحدث عن المكتبات فإنني لا أعني الأرفف ومقتنياتها من الكتب فقط، بل أود أن أركز أيضا علي إعداد المُعلم كي يبث الروح في الغرف الجامدة، ويُشجع التلاميذ والطلاب علي ارتيادها والإقبال علي محتوياتها، وهو أمر بالغ الصعوبة بالتأكيد، لأن كثيرا من المعلمين لا يعرفون هواية القراءة، وبطبيعة الحال فاقد الشيء لا يعطيه. لكن إذا كنا صادقين في عزمنا الابتعاد عن التلقين في مناهجنا الدراسية، فإن المكتبة المدرسية ينبغي أن تحظي باهتمام بالغ يُخرجها من نومها العميق، لأن الطالب سيحتاجها لاستكمال دراسته، وعندما يعرف طريقها فقد تجتذبه مع الوقت كتب التاريخ والفن والأدب.
عن جريدة "أخبار الأدب" من هنا سنكون قد ضربنا أكثر من عصفور بحجر واحد، فالقراءة ستستعيد مكانتها، كما تبدأ عملية تكوين شخصية الطلاب علي أسس فكرية سليمة، ويعود التعليم إلي سابق عهده مُشجعا علي الإبداع. قد يكون حلما لكن الأحلام تكون قابلة للتحقق إذا وجدت من يتحمسون لها. 

محمد عبد الرحمن - 
الإسكندرية

(781 موضوع)

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع