أفكار

اقتلوا البطريق وافرجوا عن الفينيق!

انتهى الزمن الذى كنا فيه نخاف على أهلنا فى الغربة.. وأصبح أهلنا فى الغربة يخافون علينا من الوطن !.. ليس بسبب الاحتلال الروتين الأقسى فى حياتنا بل بسببنا نحن الذين تركنا البطريق يصول ويجول ويتناسل وينشئ مملكة له فى بلادنا.
يُعرف عن البطاريق أنها كثيرا ما "تخون" شريكها فى عملية التزاوج، بل وتنخرط فى ممارسات مثل هذه مع شريك من ذات جنسها. فضلاً عن إن إناث طائر البطريق تتبادل خطف أفرخ بعضها البعض. 
 


فى المقابل عزلنا الفينيق وسجناه.. الفينيق سبب بقائنا وانبعاثنا بعدما حاول الاحتلال نهينا وإلغاء وجودنا.. أفلا يكفينا بطرقة ؟ّ! كل مسيرة نضال يرافقها صعوبات.. ولكن الأصعب أن تكون الصعوبات مفروضة من رواد هذه المسيرة أنفسهم، الذين انقسموا واختلفوا، ولا أحد يفهم حقاً صحّة الخلاف؟ أوليس الوطن ديننا ودنيانا؟!.
متى نفهم أن العمل الجماعى يعنى أن نعمل سوياً لا أن ندع أحداً يجعلنا نعمل سوياً؟!.. شتان ما بين المفهومين وشتان ما بين الأهداف والنتائج، فأهمية التشاركية تأتى لتخطى آثار الاحتلال الأقسى والأطول فى العالم وليس لزرعها وإعادة ترسيمها.
 
متى تقتنع قياداتنا بأن الضمان لدى الاحتلال غير مضمون، ومتى تتوقف عن معاملتنا كفئران تجارب؟ متى تقتنع بأن الذئاب لا تعرف الوفاء، وأن القضية لم تعد لدى الأنظمة العربية قضية مركزية، وأن الفينيق الفلسطينى وحده من ينقذ القضية لا سياسة البطرقة والذلية؟
عندى لغز يا قادة ويا ثوّار!!! كم موت يجب أن نجتاز حتى نتعلم؟!
لن تتقدم أى أمه إلا بسواعد شبابها ولن تتقدم طالما هناك بطريق فاسد يستمتع بحياته ويقوم بسرقة قوتنا وأموالنا، ولا تقدم إلا بوجود شراكة حقيقة تعيد إنتاج النظام والمنظومة.
 


ما يهم اليوم وما يلزم هو الحفاظ على الثقافة والهوية الوطنية فى مواجهة محاولات إلغاء عقولنا، وأن نفرض جيلاً يقرأ عن فلسطين وحيفا وعكا ويافا وبيسان، وعن كل ما كان وما زال.
 
أقتلوا البطريق وأفرجوا عن الفينيق.. الوطنية لا تحتاج صكوك فصائلية ولا تنظيراً ولا إعلاماً.. كن وطنياً أولاً ثم كن وطنياً.. الوقت ليس متأخرًا للتغيير.. لنقتل البطريق ونفرج عن الفينيق، لنفعل شيئاً بينما ما زال لدينا فرصة. أعدك أيها الفينيق الأسير أننى حين أضع رأسى على الوسادة وأنام.. سأعيد تضميد كل يوم.. يوماً بعد يوم وحلماً بعد حلم. من عمق الواقع الأليم ومن جرح الشباب الفلسطينى العظيم صغنا لكم هذه الكلمات.. وإن كنت تقرأ أيها الفينيق فأنا اشتقت إليك حقاً.
 

تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الموضوع